جورنال مصر : أحمد جلال يكتب| كواليس هروب حفنى من المنتخب وحرمان غالى وباسم من التمثيل الدولى (طباعة)
أحمد جلال يكتب| كواليس هروب حفنى من المنتخب وحرمان غالى وباسم من التمثيل الدولى
آخر تحديث: الأربعاء 17/05/2017 10:35 م
أحمد جلال أحمد جلال

«عاشور» يرحب بـ«المحليين».. و«نيدفيد» يدخل النفق المظلم

«رمزى» يتلافى الصدام.. و«شيكابالا» خارج الحسابات

بين مواجهة منتخب مصر الأول بقيادة كوبر لنظيره التونسى، بداية تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2019، فى الكاميرون ومواجهة منتخب المحليين بقيادة هانى رمزى، نظيره المغربى، بداية تصفيات كأس الأمم الإفريقية للمجلس فى كينيا، تدور كواليس عديدة، وتفاصيل خطيرة، تعكس حجم الصراعات والمشاحنات، وأبعاد الخلافات حول علاقة اللاعبين بالأجهزة الفنية والمنتخبات، أيًا كان مسماها.

تشكيل المنتخبين متقارب للغاية، بحكم أن معظم لاعبى المنتخب الأول من نجوم الأهلى والزمالك وبعض الأندية الأخرى، وعدد المحترفين المصريين فى أوروبا والدول العربية يمثل 50٪ تقريبًا من القوام الأساسى، ولا يتجاوز 10 لاعبين هم: محمد صلاح «روما الإيطالى»، ومحمد الننى، «أرسنال الإنجليزى»، ورمضان صبحى «ستوك سيتى الإنجليزى»، وأحمد المحمدى «هال سيتى الإنجليزى»، وسام مرسى «ويجان الإنجليزى» ومحمد عبدالشافى «الأهلى السعودى»، وكريم حافظ، «لانس الفرنسى»، محمود حسن «تريزيجيه» «موسكروف البلجيكى» عمرو وردة «باوك اليونانى»، محمود عبدالمنعم كهربا، «الاتحاد السعودى السابق»، فى حين خرج عمر جابر، لاعب بازل السويسرى، وأمير عادل، لاعب قبورج الألمانى، وأحمد حسن كوكا، لاعب سبورتنج براجا البرتغالى، من حسابات المنتخب خلال مواجهة تونس المقبلة، المقرر إقامتها فى 11 يونيو المقبل، بملعب ستاد رادس فى تونس.

هذا التقاطع الكبير فى مساحة الاختيار من داخل لاعبى الدورى المصرى، كان سببًا فى اتخاذ قرار ضمنى باعتبار منتخبى المجلس الرافد الأساسى لتجهيز اللاعبين للمنتخب الأول واعتماد نفس طريقة اللعب، بينما كانت هناك قرارات ضمنية أخرى، بشأن الاختبارات، تتعلق بوضع بعض اللاعبين وراء ما يمكن تسميته الخط الأحمر، الذى لا يمكن الاقتراب منه، حتى لا يتحول منتخب المجلس إلى باب خلفى لضم أى لاعب يدخل فى صدام مع كوبر ورفاقه فى المنتخب الأول.

رمزى يتلافى الصدام

 
هذه التركيبة كانت سببًا فى تلافى أى صدام بين هانى رمزى، المدير الفنى لمنتخب المحليين، مع هيكتور كوبر، المدير الفنى للمنتخب الأول، خاصة أن رمزى بخبرته الكبيرة، التى اكتسبها من احترافه لأكثر من 13 سنة، بين الدورى السويسرى، ثم الألمانى يعرف كيف يضع حدودًا تحفظ له سلطاته كمدير فنى، ولا تشعل فتيل أزمة مع نظيره الأرجنتينى فى المنتخب الأول.

رمزى رفض مجرد طرح فكرة ضم حسام غالى، قائد النادى الأهلى لمنتخب المحليين، رغم ترويج بعض وسائل الإعلام، لفكرة ضمه للفريق من أجل الاستفادة من خبراته الكبيرة، فى مواجهتى منتخب المغرب «القوى» فى جولتى التأهل لنهائيات أمم المحليين، والمقرر إقامتها أحد أيام 11 و12 و13 أغسطس فى جولة الذهاب بالقاهرة على أن يكون لقاء الإياب بالمغرب أحد أيام 18 و19 و20 أغسطس.

المدير الفنى لمنتخب المحليين استبعد حسام غالى، من حساباته تماماً ليس لأنه فى غير حاجة لجهوده الفنية، ولكن لتلافى صدام لا طائل من ورائه مع هيكتور كوبر، الذى قرر حرمان حسام غالى من المنتخب طوال فترة وجوده على رأس الجهاز الفنى للمنتخب، والتى تشير الدلائل إلى أنها ستستمر حتى نهاية العام المقبل، على أقل تقدير، ما يعنى نهاية حلم حسام غالى فى العودة للمنتخب، حتى إعلانه الاعتزال.

باسم خارج المنتخب

استبعاد حسام غالى لم يكن الوحيد من نوعه، بل تتشابه نفس الحالة مع باسم مرسى، مهاجم نادى الزمالك، الذى صار الضلع الموازية لأزمة غالى من الجناح الأبيض، ورغم تميز باسم مرسى كهداف صاحب إمكانيات كبيرة، إلا أن هانى رمزى رفض مجرد طرح اسمه على طاولة المفاوضات مع جهازه الفنى، خاصة أن كوبر يرفض ضم اللاعب، حتى فى ظل الظروف السيئة التى يعانى منها بالخط الأمامى، بعد إصابة مروان محسن بقطع فى الرباط الصليبى، وأحمد حسن كوكا بمزق فى العضلة الضامة وغياب عمرو جمال، مهاجم الأهلى، عن المشاركة فى المباريات بسبب تألق الإيفوارى سليمان كوليبالى.

رمزى يرى أن فكرة ضم كلا اللاعبين تعنى دخول عش الدبابير ووضعه فى خانة التحدى مع كوبر، وهو أمر له مشكلات عديدة، برفض المدير الفنى للمحليين التورط فيها، خاصة أن انطباعاته عن كلا اللاعبين، تعطى مدلولًا سلبيًا يؤدى لنتائج عكسية، فى تجربة يراها هانى رمزى، تمثل مفترق طرق له، ولجهازه المعاون الذى يضم النجمين السابقين طارق السعيد، وطارق السيد.

عاشور وحفنى

لكن ذلك لا يعنى أن جهاز منتخب المحليين أبعد لاعبى الأهلى والزمالك من حساباته، بصرف النظر عن الارتباطات المتلاحقة لكلا الفريقين سواء فى دورى أبطال العرب، أو دور المجموعات فى دورى أبطال إفريقيا خلاف مسابقة الدورى العام نفسها، التى تستمر حتى يونيو المقبل.

ووضع هانى رمزى فى حساباته لاعبين كبيرين، أصحاب خبرة مؤثرة، من الأهلى والزمالك، هما حسام عاشور، نجم خط وسط النادى الأهلى، وأيمن حفنى، نجم خط وسط نادى الزمالك، وبعد جس نبض كوبر، وترحيب الرجل بالاستعانة بكلا النجمين، بدأت الاتصالات للانضمام لمنتخب المحليين بدعوى أنه منتخب «سكندهاند» كما يزعم بعض النجوم، والانضمام لصفوفه، تقليل من شأن أباطرة الأهلى والزمالك.


عاشور يرحب

فى الأهلى.. رحب حسام عاشور فورًا بالانضمام لمنتخب المحليين واستقبل مكالمة هاتفية من الجهاز الفنى بسعادة بالغة، ووضع نفسه تحت أمر هانى رمزى ورفاقه، شريطة موافقة الجهاز الفنى للأهلى، وهو الأمر الذى أثلج صدر هانى رمزى، خاصة أنه مقتنع تمامًا بدور عاشور التكتيكى، خلال 12 عامًا متواصلة من العطاء مع الأهلى، رغم تغيير عدد كبير من المدربين وتعاقبهم على قيادة الفريق الأحمر، وسيعوض وجود عاشور مأزق غياب الخبرة، لكن الأمر الوحيد الذى ربما يحول دون ضمه، هو الاستعانة به فى معسكر المنتخب الأول للقاء تونس فى بداية تصفيات كأس الأمم الإفريقية.

حفنى يتهرب


وفى الزمالك.. كانت المفاجأة صادمة، حينما طلب حفنى من الجهاز الفنى لمنتخب المحليين مهلة 48 ساعة للتفكير، وكأنه يدرس عرضًا مغريًا، من أحد الأندية للانتقال إلى صفوفه، وليس تلبية نداء منتخب مصر، الأمر الذى واجهه الجهاز الفنى لمنتخب المحليين بحسم شديد: «إما الموافقة على الانضمام.. أو الرفض وغلق الباب تمامًا».. لكن حفنى حاول تخفيف حدة الموقف بالتأكيد على أن لديه بعض الارتباطات، وسينهيها خلال المهلة التى طلبها، وبعدها سيبادر بالاتصال بالجهاز الفنى حتى يضع نفسه تحت أمر منتخب المحليين.

لم يشأ هانى رمزى وجهازه اللجوء إلى سياسة التعسف، ومنحوا اللاعب الكبير، المهلة التى حددها هو بنفسه، لكنه أغلق هواتفه بعدها، ولم يفكر حتى فى الاعتذار عن عدم الانضمام للمنتخب، ما دفع الجهاز الفنى لمنتخب المحليين لإغلاق الباب أمام فكرة الاستعانة بحاوى الزمالك، وإخطار الجهاز الفنى للمنتخب الأول بالواقعة، الذى لم يبد فرد من أعضائه اندهاشًا من موقف أيمن حفنى، بعد أن شعروا بأنه يتهرب من معسكرات المنتخب الأول أكثر من مرة، وكان ذلك سببًا مباشرًا فى عدم الاستعانة بخدماته، خلال كأس الأمم الإفريقية الأخيرة بالجابون ليدخل حفنى دائرة الحرمان من المنتخبات الوطنية بدوره، لكنه الوحيد الذى دخلها بإرادته الكاملة، وكأنه يرفض تمثيل مصر لأسباب غير مفهومة.

 


نيدفيد يدخل النفق المظلم و«شيكا» خارج الحسابات

حرمان أيمن حفنى من الانضمام لمنتخب المحليين، تزامن مع عقوبة الاستبعاد ضد كريم وليد، لاعب خط وسط الأهلى، الشهير بـ«نيدفيد» بعد أن ادعى الإصابة بدوره، قبل مواجهة منتخب المحليين مع بنين، وفوجئ بعدها الجهاز الفنى بأنه سليم طبيًا ودخل حسابات الأهلى فى مباريات الدورى العام. وقرر هانى رمزى استبعاد لاعب الأهلى من حساباته تمامًا، بصرف النظر عن مستواه الفنى خلال مباريات فريقه.

أما محمود عبدالرازق «شيكابالا» نجم خط وسط الزمالك، وقائده الحالى، فقد اتفق الجهاز الفنى لمنتخب المحليين، على أنه لن يقدم جديدًا للمنتخب، وتم استبعاده تمامًا من حسابات الجهاز لأسباب فنية رغم أن كابتن الزمالك يشارك فى مباريات فريقه الأخيرة بشكل أساسى، وصار إحدى الركائز التى يعتمد عليها البرتغالى أوجاستو إيناسيو فى مباريات الدورى العام.

 
عودة الشناوى


وسط هذه الأزمات المتلاحقة، فإن المركز الأكثر بثًا للطمأنينة فى الجهاز الفنى لمنتخب المحليين، هو مركز حراسة المرمى، فى ظل المستوى الرائع الذى يقدمه محمد عواد، حارس مرمى الإسماعيلى، ومعه عماد السيد، حارس طلائع الجيش المخضرم، وإسلام طارق حارس طنطا، الذى بات انضمامه لأحد الأندية الكبرى ومنها ناديا المقاصة أو المصرى، مسألة وقت. وفى المقابل، فإن الجهاز الفنى لمنتخب مصر الأول يشعر ببعض الارتياح، بعد عودة أحمد الشناوى كحارس أساسى لنادى الزمالك، خاصة أن مستوى الحضرى المتذبذب مع نادى وادى دجلة، يثير قلق الجهاز الفنى والاعتماد على شريف إكرامى وحده أمر يهدد بتكرار سيناريو أمم إفريقيا الأخير، إضافة إلى أن عودة الشناوى ستسهم فى رفع مستوى الحراس الثلاثة معًا لرغبة كل منهم فى إثبات أحقيته باللعب أساسيًا، خلال الفترة المقبلة.