عربى
PLUS
آخر الأخبار
خلال إجتماعه بقيادات أمن الإسكندرية .. وزير الداخلية يشيد بتضحيات رجال الشرطة .. ويؤكد ..المعركة مع الإرهاب لازالت مستمرة .. ويشدد على ضرورة تحديث الخدمات الجماهيرية المقدمة للمواطنين القبض على مسئولون سهلوا بناء قاعة أفراح وكافتيريا لعاطل بطنطا الداخلية تعيد 39 سيارة مسروقة في 24ساعة شرطة التموين تضبط 167قضية تهريب دقيق مدعم وإسطونات بتوجاز بالسوق السوداء «قذاف الدم» يكشف أسرار زعماء العالم مع «القذافي» في كتاب جديد بالفيديو .. الداخلية .. تأشيرات غير مسبوقة لإستخراج بطاقات الرقم القومي وجواز السفر لسكان حي الأسمرات ..وكشف طبي وعلاج بالمجان ..والوزير يوجه بمدأيام القافلة .. والمواطنون .. يجعل الشفا على إيديكم سقوط عاطل لقيامه بالنصب علي المؤسسات الحكومية وإنتحال صفة مسئولين بالدولة الأموال العامة تضبط تجاري عملة بحوزتهم 50 ألف دولار ونحو مليون ريال الأموال ال٧امة تضبط تجاري عملة بحوزتهم 50 ألف دولار ومليون ريال الداخلية توقع الكشف الطبي على 275 على المواطنين والمحتجزين والعاملين بقنا
رئيس مجلس الإدارة د.وليد دعبس
رئيس التحرير إسلام عفيفي

اللواء صلاح المناوي قائد العمليات الجوية بأكتوبر: سحقنا الجيش الإسرائيلي في 20 دقيقة

الجمعة 06/أكتوبر/2017 - 10:14 ص
جورنال مصر
طباعة
حوار: حماد الرمحي

◄دمرنا حصون خط بارليف في 10 دقائق رغم تحصينه بـ100 مقاتلة إسرائيلية

◄الطلعة الجوية الأولي دمرت 6 ممرات إسرائيلية و10 مواقع صواريخ ومواقع المدفعية ومركز القيادة الرئيسي ومراكز الإعاقة والشوشرة ومراكز الإرسال الإسرائيلية

◄نجحنا في إعداد جيش النصر في 6 سنوات.. والأكاديميات العسكرية العالمية أكدت أن بناء الجيش المصري يحتاج 20 عاماً

◄الجيش المصري لقن أمريكيا درساً لن ينساه.. وجميع الأكاديميات العسكرية تدرس نوذج نصر أكتوبر

44 عاماً مرت علي نصر أكتوبر المجيد الذي حققه المصريون البواسل في العاشر من رمضان الموافق 6 أكتوبر 73 رغم التحديات الدولية والحرب النفسية التي خاضها العدو الصهيوني ضد جنودنا البواسل الذين أثبتوا للعالم كله أنهم كما قال النبي صلي الله عليه وسلم «هم خير أجناد الأرض»

في هذه الذكري المجيدة نلتقي بالفريق طيار صلاح المناوي رئيس هيئة العمليات بالقوات الجوية الأسبق وأحد أبرز قادة حرب أكتوبر ومهندس الطلعة الجوية الأولي والمشرف المباشر علي تنفيذها بصفته رئيسا لهيئة العمليات بالقوات الجوية آنذاك وهي الضربة القاضية التي شلت أركان الجيش الإسرائيلي وعجلت بالنصر لصالح الجيش المصري.

◄سلاح الطيران المصري هو السلاح الوحيد تقريبا الذي انهزم في 67 وهو نفسه الذي انتصر في حرب 73 فكيف تفسر ذلك؟

بعد هزيمة يونيو 67 التي لم تحارب فيها مصر لأنها كانت حرب من طرف واحد وموجهة ضد سلاح القوات الجوية تحديدا عاد الجيش المصري فاقداً كل شيء فقد طيرانه وسلاحه وآلاف الأسري والشهداء وبدأت إسرائيل تروج الأفكار الهدامة التي من شأنها قتل الروح المعنوية لدى الجنود المصريين ولكن الجيش المصري ظل محتفظاً بكرامته وإيمانه بالله انه سينتصر رغم النقص الشديد في احتياجات الجيش من سلاح وعتاد وتدريب ورغم تفوق إسرائيل علينا وقتها في كل شيء حيث أكدت جميع الأكاديميات العسكرية في العالم أنه لا يمكن إعادة بناء الجيش المصري وتجهيزه قبل 20 سنة إلا أن القوات المسلحة المصرية نجحت في تكوين جيش قوى قوامه مليون مقاتل وتم تدريبه وتسليحه في أقل من  6 سنوات فقط وحققنا به انتصار أكتوبر  العظيم

◄كيف تم الإعداد لحرب أكتوبر؟

قمنا بدراسة كافة نقاط الضعف والقوة في الجيش المصري وأيضا كافة نقاط الضعف والقوة في الجيش الإسرائيلي واكتشفنا أنه من الناحية الجوية تمتلك إسرائيل 600 طائرة حربية، 84 مروحية أما القوات الجوية المصرية فتمتلك 305 طائرة مقاتلة وبالإضافة إلى طائرات ليصل إجمالي الطائرات المصرية إلى 400 طائرة، أما المروحيات فتبلغ 140 مروحية كما تمتلك قوات الدفاع الجوي نحو 150 كتيبة صواريخ أرض- جو، والخلاصة أن الجيش الإسرائيلي كان متفوقاً على الجيش المصري في كافة أنواع الأسلحة والجوانب العسكرية باستثناء العنصر البشري وهو ما قررنا التعويل عليه في حرب 73.

وماذا عن خط بارليف؟

خط بارليف الحصين كان محصلة فكر كافة المؤسسات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، وكان يهدف إلى بناء سد منيع بواصفات معينة تمنع دخول الجنود المصريين أرض سيناء، ولذلك تم تشييد هذا الجدار بطرق فنية غير مسبوقة، حيث أنفقت تل أبيب وقتها 300 مليون دولار وهو ما يفوق 300 مليار دولار حالياً لإنشاء هذا المانع بطول 160 كم على طول الشاطئ الشرقي لقناة السويس، واحتوت على نظام من الملاجئ المحصنة والموانع القوية وحقول الألغام المضادة للأفراد والدبابات، وتجمعات قوات مدرعة ومواقع مدفعية، وصواريخ هوك مضادة للطائرات، ومدفعية مضادة للطائرات، وخطوط أنابيب مياه، وشبكة طرق طولها 750 كم، فضلا عن تمركز مناطق تجمع المدرعات على مسافات من 5 – 30 كم شرق القناة فضلا عن 240 موقع للمدفعية بعيدة ومتوسطة المدى، ليس هذا فحسب بل خزانات النابالم الحارق التي تم وضعها أسفل الساتر الترابي  لإحراق الجنود المصريين في حال عبور القناة.

◄وكيف تغلبتم علي مشكلة «خط بارليف» الذي أكدت كل الأكاديميات العسكرية استحالة اختراقه؟

قام الجيش المصري بعمل 348 تجربة استكشافية لاختراق خط بارليف كان منها استخدام أعيرة المدفعية المختلفة، واستخدام قنابل الممرات، واستخدام المعدات الميكانيكية (آلات الجرف) بواسطة طائرات الهليكوبتر والصواريخ الموجهة، واستخدام المفرقعات، كما اقترح الخبراء السوفيت إستخدام قنابل نووية تكتيكية لفتح ثغرات تسمح بمرور الحملات الميكانيكية واستقر الأمر أخيرا على فكرة التجريف بالمياه وهي فكرة الضباط المصرين وقد تم استعارة هذه الفكرة من أسلوب بناء السد العالي لتبقي مشكلة الأنابيب التي ستصب الجحيم في القناة بالنابلم الذي تصل درجة حرارته إلى 700 درجة مئوية.

وكان الحل في قيام مجموعات من رجال العمليات الخاصة للقناه بسد هذه الأنابيب بواسطة أسمنت سريع التصلب وقطع خشبية وبهذه الخطة نجح المصريون البواسل في القضاء علي خرافة خط بارليف المنيع والجيش الذي لا يقهر كما كانت تروج إسرائيل وأمريكا!.

 ◄ما هي أبرز التحديدات التي كانت تواجه القوات الجوية المصرية؟

بعد أن قررت القيادة العامة للجيش الإعتماد على القوات الجوية في حرب 73 واجهتنا مشكلة كبيرة في نوعية الطائرات التي تملكها مصر وهي «ميج ‏21‏» وكان بها عيبان كبيران‏:‏ الأول أن كمية الوقود التي تحملها اقل بكثير من كمية الوقود في الطائرات التي تملكها إسرائيل وهذا يعني انه لو استخدمها الطيار في معركة مع طائرة معادية سوف يضطر إلي أن يترك المعركة لنفاد الوقود وسيصبح هدفا واضحا وسهلا جدا للطائرات المعادية.

 أما العيب الثاني فكان في الصواريخ التي كانت تحملها الطائرة الميج‏21‏ كان لا يمكن استخدامها في القتال لأنها لا تتحمل أية ضغوط أو حركات عنيفة ساعة إطلاقها أما العدو فكان يمتلك نوعية مختلفة من الصواريخ منها تلك التي تطلق من مسافات بعيدة وقبل دخول المعارك الجوية وأخري تتحمل ضغوطا كبيرة أثناء القتال الجوي.

أما بمقارنة طائرات المقاتلات القاذفة التي تطلق قنابلها علي أهداف أرضية فكان العدو يمتلك طائرات قاذفة خطيرة أبرزها وأخطرها «الفانتوم» وهي تستطيع أن تحمل قنابل أكثر من ضعف الطائرات الموجودة لدينا علاوة علي أن سرعتها تزيد علي سرعة طائرتنا بكثير أي أن الهدف الواحد يحتاج لتدميره ضعف عدد الطائرات الإسرائيلية وأصبحنا أمام خيار صعب لتعويض هذا الفارق الكبير حتى نصل إلى نسبة متساوية علي الأقل في القوات والمعدات رغم أن جميع القواعد العسكرية في كافة الأكاديميات الحربية العالمية تنص علي أنه عندما يقرر أي جيش الدخول في حرب فلابد وان يكون متفوقا علي جيش العدو بنسبة ‏«2 - 1» علي الأقل لضمان تحقيق النصر.

 

◄وكيف تغلبتم علي هذه المشكلة؟

للتغلب علي هذه المشكلة كنا نحتاج أولا إلي عدد كبير من الطيارين الجدد ليضافوا إلي العدد الموجود بالقوات الجوية وهي عملية ليست سهلة‏ لأننا في حاجة إلي تدريبهم وسط معركة قائمة بالفعل‏ بالإضافة إلي أننا نحتاج إلي تخصيص عدد كبير من المدرسين لتدريبهم‏‏ ونجحنا في حل هذه المشكلة وضاعفنا عدد الطيارين إلي ‏3‏ أضعاف ما كان موجودأ لدينا في عام‏1967‏

ليس هذا فحسب بل قررنا تدريبهم علي فنون الاحتراف القتالي لان هذا الطيار سيستخدم طائرة اقل كفاءة في القتال ضد طائرة متفوقة في التسليح‏‏ ونجحنا في تدريبهم حتى وصلنا بهم إلي المستويات المطلوبة لخوض معركة ‏73‏، وقد نجح هؤلاء المقاتلون في سحق إسرائيل في أقل من 20 دقيقة تقريباً خلال الطلعة الجوية الأولي، ولولا نفاذ الوقود لنجحت القوات الجوية المصرية في ضرب أخطر الأهداف العسكرية داخل تل أبيب.

◄ولماذا تأخرت الضربة الجوية القاضية لمدة طويلة ودخلت مصر في دوامة حرب الاستنزاف؟

حرب الاستنزاف كانت خطة مصرية لكشف نقاط القوة والضعف لدي جيش الاحتلال الإسرائيلي ومعرفة خططه الدفاعية والهجومية وقد ساعدتنا  فترة حرب الاستنزاف علي كشف قدرات العدو الجوية والقتالية وأماكن خط سير القوات الجوية الإسرائيلية حتى الخطوط والأسراب السرية التي كانت تأتي من قبالة السواحل الأوربية وخاصة القبرصية حيث كانت تطير لمسافات بعيدة الارتفاع وتتجه نحو قبرص ثم تعود لضرب أهداف معينة في مصر ولولا فترة حرب الاستنزاف ما كشفنا هذه الخطط.

◄وما هي تفاصيل خطة الحرب التي وضعها السادات بمساعدة قادة القوات الجوية؟

خطة الحرب اشتملت علي ضرب كافة الأهداف الإسرائيلية من خلال ضربتين جويتين تتمكن خلالها قواتنا المسلحة من تدمير كافة القوات الجوية الإسرائيلية كما فعلت معنا في حرب 67 بالإضافة إلي تدمير كافة المطارات والدشم ومركز الشوشرة والاستطلاع وتدمير قواعد وخطوط الدفاع الجوي الإسرائيلي تليها عملية إنزال عدد كبير من قوات الصاعقة في مناطق محددة مسبقاً وبدقة بالغة وذلك للتعامل مع لواءات العدو المدرعة وإعاقتها عن التقدم بسرعة تجاه خط بارليف لمنع القوات المصرية من التقدم السريع كما تضمنت الخطة مواجهة العدو إذا قرر مهاجمتنا كما وضعنا نظاماً لرصد قوات العدو بحيث يمكن لجميع التشكيلات معرفة مكان طائرات العدو وسرعتها وتشكيلاتها واتجاهاتها وذلك بالتنسيق مع قوات الدفاع الجوي علي طول الجبهة.

◄متى بدأت الضربة الجوية الأولى؟

في ظهر يوم الجمعة 5 أكتوبر 1973 الموافق 9 رمضان 1393 هجريه استدعى قائد القوات الجوية اللواء محمد حسني مبارك جميع قادة القوات الجوية وقادة الألوية الجوية في اجتماع عاجل و سري وأخبرنا بموعد الحرب بناء علي أمر السادات وطلب منا عدم الإفصاح عن الموعد المحدد لأي أحد على الإطلاق إلا من خلال جدول معين لتبليغ كل قائد سرب حفاظا على السرية لأخر لحظه ثم اتجه القادة للتوقيع على خرائط العمليات الخاصة بكل لواء جوي وفي تمام الساعة 12 من صباح السادس من أكتوبر اتجه قائد القوات الجوية إلى غرفة العمليات وانتظر إشارة البدأ بالحرب وتم إخطار جميع الطيارين المصريين بأمر الحرب فصاحوا جميعا «الله اكبر»

◄صف لنا ساعة الصفر كما عشتها وأنت تقود عمليات القوات الجوية؟

في تمام الساعة الثانية وعشر دقائق من ظهر يوم السادس من أكتوبر 1973 انطلقت نحو 220 طائره حربيه مصريه من نحو 20 مطار وقاعدة جوية مصريه على ارتفاع منخفض جدا لضرب الأهداف المعادية الإسرائيلية المحددة لها في داخل سيناء المحتلة وأهداف خط بارليف الحصين و تحركت الطائرات في صمت لاسلكي تام لتجنب أي عمليات تصنت معادية يمكن أن تكشف الهجوم المصري وقد نجحت القوات الجوية في عبور خط القناة بعد ضرب مركز القيادة الإسرائيلي الرئيسي بمنطقة أم مرجم وكانت تسير بسرعة عالية جدا لضمان عبور كل الطائرات من كل المطارات في وقت واحد لتحقيق المفاجأة الكاملة للعدو وفي تمام الساعة 2.30 تقريبا عادت الطائرات المصرية بعد أداء مهمتها بنجاح منقطع النظير.

 ما هي نسبة نجاح الضربة الجوية الأولي؟

لقد نجحت الضربة الجوية في تحقيق أهدافها باقتدار وبنسبة بلغت نحو 90 % و لم تتعدي خسائرنا من الطائرات المصرية إلا 5 طائرات بالإضافة إلى سقوط طائرة سادسة بعد نفاذ الوقود بنسبة لا تزيد على 4 % من إجمالي 220 طائرة شاركت في الحرب نجحت في ضرب و شل ثلاثة ممرات رئيسية في 3 مطارات هم المليز و بير تمادا و رأس نصراني بالإضافة إلى 3 ممرات فرعية في نفس المطارات و قامت تشكيلات جوية من طائرات الميج 17 بتدمير نحو 10 مواقع بطاريات صواريخ أرض - جو من طراز هوك للدفاع الجوي في مناطق منها مواقع الدفاع الجوي في مناطق الرمانة و الطاسه و بالوظه و أم الرخم بجوار عيون موسى و تم أيضا ضرب موقعي مدفعية ميدان، كما تم تدمير مركز القيادة الرئيسي في منطقة أم مرجم ومركز الإعاقة والشوشرة في منطقه أم خشيب و أم مخسه كما تم تدمير عدد من مراكز الإرسال الرئيسية و مواقع الرادار ، كما تم ضرب 3 مواقع شؤون إداريه للعدو كما تم تدمير مواقع حصون خط برليف القوية و تم ضرب مواقع في أم لحفن و بير العبد أيضا بالقاذفات الثقيلة من نوع تي يو 16، وتم ضرب محطة سيطرة و إعاقة وتوجيه في منطقة رأس نصراني.

◄هل كنت تتوقع هذا النجاح الفائق للقوات الجوية المصرية بصفتك كنت رئيس العمليات؟

كانت تقديرات الاتحاد السوفيتي للضربة الجوية الأولى أنها ستحقق نجاحا يتراوح ما بين 30 إلي 35% فقط من الأهداف المعادية في سيناء و أن الخسائر المتوقعة في الطائرات المصرية تتراوح ما بين 40 إلي 45% كنسبة خسائر مقدرة في سلاح الطيران، ولكن الحقيقة أن نتائج الضربة الجوية المصرية كانت فاجعة بالنسبة لإسرائيل وقضت علي أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر في أقل من 20 دقيقة.

◄‏وكيف نجحت الطائرات المصرية من الإفلات من المقاتلات الإسرائيلية؟

نحن نفذنا الضربة الجوية الأولي بأسلوب متطور وجديد ولم تعهده إسرائيل من قبل وبعدد كبير من الطائرات ضمت ‏220‏ طائرة حتى لا يستطيع العدو صدها‏‏ كما اعتمدنا علي عنصر المفاجأة  كما وضعنا خطة لمواجهة طائرات العدو التي سيواجهنا بها أثناء الهجوم‏‏ ولذلك وضعنا مقاتلات حربية كانت مهمتها الأساسية الاصطدام بالعدو في الجو‏‏ لأنه كان هدفنا ألا تصل طائرات العدو إلي مقاتلاتنا القاذفة حتى تستطيع تدمير الأهداف المحددة لها وقد نجحنا بشكل أذهل العدو وأفقده صوابه وقدرته علي التصرف ولقد حاول العدو ضرب القوات الجوية المصرية وإخراجها من المعركة من خلال‏ 12‏ طلعة جوية مركزة شارك فيها أكثر من ‏200‏ طائرة مقاتلة في الطلعة الواحدة ولم تنجح هذه الهجمات الشرسة بهذا الكم من الطائرات في إصابة طائرة مصرية واحدة‏ ولم يصاب أي ممر إصابة تخل بقدرة الطائرات علي العمل والإقلاع لتأدية مهامها‏.

◄هل تتذكر أفضل الطيارين في حرب 73؟

كان النقيب طيار عاطف السادات شقيق الرئيس الراحل أنور السادات من أبرز وأمهر الطيارين، وقد صمم علي الخروج في الطلعة الجوية الأولي وما زال يقاتل ويدمر في الأهداف الصهيونية حتى استشهد في ميدان المعركة وأبلغت اللواء محمد حسني مبارك قائد القوات القوية وقتها بخبر استشهاد الطيار عاطف السادات وطلب مني ألا يخبر الرئيس السادات بهذا الخبر ولكنني فوجئت بالسادات يتفقد منطقة الدفاع الجوي ويشجع الطيارين نحو القتال ولكني لم أتمالك نفسي فوجد في عيوني بعض الدموع فسألني فأبلغته بوفاة شقيقه فقال بكل شجاعة «يموت عاطف السادات وتحيا مصر».

شارك

تصويت
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟