عربى
PLUS
رئيس مجلس الإدارة د.وليد دعبس
رئيس التحرير إسلام عفيفي
أحمد جلال

أحمد جلال

أحمد جلال يكتب| شبح الجنسية القطرية يثير رعب الخطيب فى انتخابات الأهلى

الإثنين 25/سبتمبر/2017 - 02:37 م
طباعة

سر الإعلان المبكر لقرار خوض الانتخابات قبل لقاء الترجى

شكوك الأسطورة وراء تأجيل إعلان الأسماء النهائية لجبهة 2017


بين شد وجذب.. تنضج انتخابات النادى الأهلى بطريقة «القدر الكاتم»، وسط تحركات ناعمة، أقرب إلى لدغات الثعابين، ليس فقط بين رأس حربة المعركة، أسطورة الكرة المصرية محمود الخطيب، ورئيس النادى الحالى الذى يتمتع بثقل لا يستهان به فى الجمعية العمومية، المهندس محمود طاهر، بل يمتد الصراع بين أعضاء الجبهة الواحدة، سواء فى جبهة طاهر أو جبهة الخطيب.


سر الإعلان المبكر

 
«بيبو» بادر بترشيح نفسه مبكراً لخوض معركة انتخابات الأهلى، ورغم أن «الآخرين» انتقدوا توقيت الترشح، باعتبار أنه جاء قبل ساعات من مواجهة الذهاب بين الأهلى والترجى التونسى فى دور الثمانية لدورى الأبطال، إلا أن الخطيب قرر قطع الشك باليقين، وإثبات حضوره فى المعركة مبكراً، بعد ترديد شائعات عن تخوفه من الترشح أمام الرئيس الحالى، منعاً لتكرار مأساة 2014، والتى شهدت اكتساح طاهر للانتخابات وكل قائمته، مقابل سقوط مدو لقائمة إبراهيم المعلم التى أيدها صراحة الخطيب وحسن حمدى، فى هزيمة موجعة ليست للمنافس المباشر فقط، ولكن للمجلس السابق، الأمر الذى كان سبباً فى ظهور شائعات تحذف الخطيب من الترشح، ما دفعه لقطع الشك باليقين.. وإعلان خوضه المعركة قبل أكثر من شهرين من انطلاقها.

فتنة ظل الرئيس

شائعات الانتخابات لم تتوقف عند حد ترهيب الخطيب من منافسه، بل إنها امتدت لتحاول تصوير أسطورة الكرة المصرية فى رداء «ظل الرئيس»، وهو اتهام شيطانى ذو مغزى، يسعى لإثارة الفتنة بين الخطيب وحسن حمدى، وكذا بين الخطيب ومحمد تيسير الهوارى، الرجل الأبرز فيما يسمى داخل الأهلى لجنة الحكماء، والتى يتضح لدى كثيرين أنها المتحكم الرئيسى فى اختيار قائمة «خلفاء صالح سليم» خلال الدورات الانتخابية الماضية.

الخطيب من جانبه اتفق مع ضلعى لجنة الحكماء «حسن حمدى والهوارى» على عدم التدخل من قريب أو بعيد فى اختيارات الأسماء المرشحة للدخول فى قائمته الانتخابية، ولم يعترض كلا الرجلين، خاصة أن حسن حمدى سبق له وأن رفض تحفظ الخطيب على ضم بعض العناصر لقائمته الانتخابية فى الدورة قبل الماضية وقال بالنص وقتها: «أنا الرئيس وأنا المسئول عن اختيار القائمة.. والمسئولية تقع على وحدى».


أهم ملامح القائمة



واستبعد «بيبو» بالفعل بعض العناصر من الانضمام للقائمة الانتخابية وأبرزهم المهندس هشام سعيد عضو المجلس الأسبق، بينما لا تزال التكهنات تدور حول الأسماء الأخرى، التى ظهرت جميعها إلى جواره فى بعض المحافل والمنتديات، مثل خالد مرتجى وخالد الدرندلى والعامرى فاروق وجوهر نبيل ورانيا علوانى ومحمد الغزاوى «ابن شقيقة محمد تيسير الهوارى»، ومنى عبدالكريم الإعلامية فى قناة النيل للرياضة، ومحمد جمال الجارحى نجل صاحب شركة حديد الجارحى، ومحمد الدماطى رجل الأعمال الشهير وصاحب شركة منتجات الألبان «دومتى»، وطارق قنديل المصرفى الكبير فى أحد البنوك التجارية فى مصر. 

شكوك الأسطورة

غير أن القائمة بالطبع لن تتسع لكل هؤلاء، ولا يزال الجميع يترقب قرار «بيبو» الذى يشتهر بدراسته المتأنية للأمور، بشكل يصل إلى حد البطء الشديد، نظراً لما هو معروف عن الخطيب من حساسية مفرطة فى اتخاذ القرارات المصيرية، إلى حد أن واقعة شهيرة جداً سردتها الإعلامية إسعاد يونس، عندما وصفت لقاءها مع الخطيب قائلة: «لقد كانت أصعب حلقة أجريتها فى حياتى، إنه شخص غير عادى، دقيق بشكل مذهل، حريص بصورة مدهشة، أصر على أن يشاهد الحلقة بالكامل، وحذف العديد من المقاطع، حتى لا تؤخذ عليه أى عبارة، يمكن أن يستغلها أحد ضده».

هذه التصريحات التى قالتها إسعاد يونس، تعكس كيف يفكر الخطيب، وما قالته هو جزء من كل، إذ إن من عملوا مع الخطيب فى العمل الإعلامى، يدركون أنهم سيتعرضون لضغوط رهيبة، من دقة الخطيب وحساسيته فى كل ما يمكن أن ينسب إليه، وإذا كان الرجل حريصاً إلى هذه الدرجة فى عمل إعلامى، فكيف ستكون إدارته لملف اختيار الأسماء التى ستخوض معه معركة، يدرك تماماً أن خسارته فيها تعنى عملياً انتهاء حلم حياته بختام مشواره مع العمل العام فى موقع رئيس النادى الأهلى، بعد أن حرمته اللوائح من الترشح للمنصب فى الدورة الانتخابية السابقة، ليتأجل الحلم إلى 2017، بعد أن انخرط بيبو فى العقد السابع من العمر، ووصل إلى الرابعة والستين، وعدم توفيقه فى مبارزة 2017، يعنى استحالة ترشحه وهو على مشارف السبعين، خاصة أن ظروف النجم الكبير الصحية، تحول دون تعرضه لضغوط البقاء على مقاعد المكتب لزمن طويل، وهو الأمر الذى يفسر سر عدم ظهور بيبو فى الاستوديوهات التحليلية لمباريات كرة القدم فى الدورى المصرى، وكان آخر ظهور للخطيب مع حسن شحاتة، لتحليل مباراة مصر مع البرازيل الودية فى قطر عام 2011، ويومها تم تخصيص مقعد ذى مواصفات معينة تسمح للنجم الكبير بتحويله إلى «شيزلونج» حتى يريح فقرات العمود الفقرى دون تعرضها لضغط الجلوس لفترات طويلة.


شبح الجنسية القطرية

حساسية الخطيب، وتخوفه على شعبيته تعكس بعضاً من تصرفاته الأخيرة، التى لاحظها متابعوه، والراغبون فى خوض انتخابات الأهلى على قائمته.. أبرزها موقفه من ترشح الدكتور محمد شوقى أحد الركائز الأساسية فى مجالس الأهلى السابقة، وأحد أهم الأسماء التى يثق فيها الخطيب بشكل كبير، لكن النجم المعروف ينوى استبعاد د. محمد شوقى من حسابات الانتخابات، ليس بسبب شخص الرجل بالطبع، ولكن بسبب الجنسية القطرية التى حصل عليها، ما يمكن أن يستغله المنافسون لشن حملة سياسية ضد الخطيب، واتهامه بالتعامل مع عضو يحمل جنسية دولة معادية لمصر فى الوقت الحالى، وهو أمر يدرك بيبو خطورته على أرض المعركة.
 

مكالمة شطة

موقف الخطيب من ترشح الدكتور محمد شوقى ليس وحده الذى لفت الأنظار، ولكن تصرفه الأخير من حشد أنصاره فى الجمعة قبل الماضية، عندما طلب من أعضاء جبهته أداء صلاة الجمعة فى فرع الجزيرة، ثم حشد مريديهم فى حدائق النادى، والاتفاق مع بعض وسائل الإعلام، لإظهار الحدث على أنه مبايعة للخطيب، ومع قرب صلاة العصر، أجرى اتصالًا بالكابتن عبدالمنعم شطة زميل عمره فى الملاعب، وسأله عن الحاضرين.. وعندما علم الخطيب أن العدد لم يتجاوز 17 فردًا، رفض الحضور وأصابه الضيق من عدم فعالية الجبهة، ما دعاه لعقد اجتماع آخر بهم فى أحد الفنادق الكبرى يوم الأربعاء الماضى، لوضع الخطوط العريضة للانتخابات.


رهان محمود طاهر


وفى الجبهة المقابلة، يدرك محمود طاهر أن الحملة الشرسة التى يتعرض لها أمر طبيعى للغاية، خاصة أنه أمام رمز كروى كبير، لكن رئيس الأهلى الحالى يراهن بدوره على نوعية من سيحسم المعركة، متمثلًا فى عضو الجمعية العمومية، ومراهنًا على إنجازاته التى حققها على أرض الواقع، خلال 3 سنوات، رغم حل مجلسه بسبب خطأ فى إجراءات الانتخابات، ورفض عدد كبير من الأعضاء قرار إعادة التعيين، وفى مقدمتهم الدكتور أحمد سعيد، نائب المجلس، وهشام العامرى، أحد الذين تحولوا الآن إلى الجبهة المقابلة مع شقيقه العامرى فاروق، طمعًا فى ضم أحدهما لقائمة الانتخابات.

طاهر يراهن على ولاء العمال والمدربين والموظفين للمجلس الحالى، بعد الطفرة الهائلة فى أوضاعهم الاجتماعية والمعيشية، ما انعكس بالإيجاب على الخدمات المقدمة فى النادى، وقبول عضو الجمعية العمومية لفكرة التردد على فرعى الجزيرة ومدينة نصر، ثم الفرع الثالث فى الشيخ زايد، مع التحسن الكبير فى نتائج جميع الألعاب، وأبرزها كرة القدم التى تعرضت فقط لعثرة شديدة فى السنة الأولى من ولاية محمود طاهر، ثم عادت البطولات للأهلى، واختتمها الموسم الماضى بحصد لقبى الدورى والكأس، وهو أمر لم يحدث منذ 10 سنوات، عندما جمع الأهلى بين البطولتين عام 2007، بعد الفوز على الزمالك 4/3 فى أقوى لقاءات القمة خلال الـ25 عامًا الماضية.

أزمة القائمة

 
لكن الأزمة الحقيقية التى تواجه محمود طاهر، تتعلق بالعناصر التى يرغب فى اختيارها لخوض الانتخابات، ورغم أن عماد وحيد هو أبرز أعضاء المجلس الحالى، إلا أن طاهر يرفض ضمه لقائمته، بسبب الجدل الذى أثاره عدة مرات على خلفية تصريحات إعلامية وصحفية أحرجت رئيس الأهلى الحالى فى أكثر من موقف.

 
شخصية رفيعة المستوى تنضم إلى طاهر

عماد وحيد يضغط بكل قوة لإقناع طاهر بترشيحه لمنصب نائب رئيس الأهلى، لكن الرجل لا يزال متمسكًا برفضه لهذا الطرح، خشية أن يفقده كتلة انتخابية ضخمة يرى من وجهة نظره أنها ستمنحه أصواتها ومعه كل أفراد جبهته، على شاكلة ما حدث فى الانتخابات الماضية.

ويتكتم رئيس الأهلى على اسم شخصية كبرى ستكون إلى جواره فى منصب النائب، فى حين أنه استقر بشكل نهائى على استمرار كامل زاهر أمين الصندوق فى منصبه الحالى، بعد نجاحه الملموس فى إدارة الملفات المالية ببراعة شديدة، بينما سينضم الدكتور وليد الفيل أحد أعضاء الجمعية العمومية المعروفين لجبهة طاهر، على مقعد العضوية، ومعه عضوان تحت السن مهند مجدى ومحمد جمال هليل، وتبقى بعض المقاعد الشاغرة التى لن يحسمها طاهر إلا فى الساعات الأخيرة لغلق باب الترشح.

شارك

اقرأ أيضا
تصويت
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟