عربى
PLUS
رئيس مجلس الإدارة د.وليد دعبس
رئيس التحرير إسلام عفيفي
محمد علي إبراهيم

محمد علي إبراهيم

محمد علي إبراهيم يكتب| سمسرة سياسية

الإثنين 25/سبتمبر/2017 - 02:18 م
طباعة

هذا عالم بالإمكان أن نقول عنه إنه بلغ مرحلة (السمسرة السياسية على المكشوف)، ونتعفف عن استخدام لفظ آخر يليق به تماما، فلقد أصبح للإرهاب (شرف) ويتم الدفاع عن هذا (الشرف الإرهابى) علنا من قطر، وهى تصف جمهورية الإرهاب الإيرانى، فيما (أصبحت الدول التى تكافح الإرهاب بذات المنطق المعوج الشديد الإعوجاج «غير شريفة»)؛ لأنها تدافع عن أمنها الداخلى والأمن القومى الخليجى والعربى، اللذين تعتبرهما قطر ساحة مكشوفة لإرهابها (التابع بدوره للإرهاب الدولى والإقليمى).

بذلك قطر ترسخ (مصطلحا سياسيا) فى العالم من داخل الجامعة العربية يشير إلى ما وصلت إليه «الحالة العربية» أولا، التى لم تُجَمِّد بعد عضوية هذه الدولة المارقة فى مجلس التعاون وفى الجامعة العربية، فيما الساسة والقادة الدوليون، يغضون الطرف عن (إيران الإرهابية) التى اكتسبت من خلال الأداة القطرية وسام أن يكون إرهابها شريفا.

انقلبت الموازين الدولية ومعها العربية، لتعبث قطر على المكشوف، وتصك فرمانات ومصطلحات سياسية جديدة يُراد لها أن تُضاف إلى قاموس (السمسرة الراهنة) التى تجتاح المنطقة والعالم.

{العبث الدولى نفسه بمصائر الدول والأوطان والشعوب، والسمسرة نفسها فى (سوق النخاسة الدولية) تتم المتاجرة العلنية فيهما على أرض كل من سوريا والعراق، فالأكراد الذين حظوا بمحبة الكيان الصهيونى والثقة الصهيونية السامية، سرعان ما استغلوا تدهور كل الأوضاع فى العراق، فى ظل حكم طائفى قالت التقارير عنه، بل أجمعت، أنه النظام الأكثر فسادًا فى العالم والسرقات بمئات المليارات، فيما الشعب يعيش الفاقة والفقر والفوضى ليأتى الأكراد بتشجيع «إسرائيلى.. مقصود» فيعلنوا إصرارهم على الانفصال عن جغرافيا العراق التاريخية، وليدشنوا بذلك بداية جديدة للفوضى والحروب فى العراق أولاً وفى بقية دول المنطقة التى تنتظر «أقلياتها» (استنساخ التجربة الكردية) و«مفيش حد أحسن من حد».

{اللعبة نفسها تدور رحاها حول منطقة «إدلب» بعد أن تم تجميع كل المعارضة وأهل حلب ومواطنى وأهالى مدن أخرى فيها، لتكون بعد بعض الوقت «مكان إبادة وتصفية للمدنيين (السنة) بالطبع»، وحيث جاء تجميعهم فى «إدلب» منذ البداية للهدف التصفوى نفسه، كان الهدف متوقعا، ومن ثم التغيير الديموغرافى الذى تم تكريسه فى مدن أخرى.

هو إذا البدء بتنفيذ مخطط التقسيم فى كل من سوريا والعراق من خلال تهيئة الأرض السورية والعراقية له وجعله أمرا واقعيا، والمستفيد الأكبر بعد «إسرائيل» هى «إيران الشريفة»، التى تمارس إرهابا شريفا تقتل به وتسيطر به وتنفذ مشروعها التوسعى به، وتهدد أمن الدول والمنطقة به، وتضع ميليشياتها فى الصف الأول لتهيمن به، فيما القوى الكبرى، بل حتى ما تبقى من الأنظمة العربية، تمارس التجاهل حينًا والصمت حينًا آخر، وتكتفى ببعض الملامات حينًا ثالثًا، وكأنها لا تدرك ما يحدث حولها، وإذا فهمنا موقف الدول الكبرى صاحبة مشروع تفكيك المنطقة، فكيف نفهم موقف الدول العربية مما يحدث حولها من (سمسرة سياسية وتفكيك) لن تكون بعيدة عنهما إن لم تكن فى خضم الاستهداف بهما، إنه بالفعل عالم بلغ حالة انعدام الوزن فى كل شىء.

شارك

اقرأ أيضا
تصويت
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟