عربى
PLUS
رئيس مجلس الإدارة د.وليد دعبس
رئيس التحرير إسلام عفيفي

«الإخوانية سلمى».. سر هجوم «هيومن رايتس ووتش» على مصر

الأحد 10/سبتمبر/2017 - 01:12 م
جورنال مصر
طباعة
ثروت منصور

ابنة القيادي الإخواني أشرف عبد الغفار كانت غرفة عمليات المنظمات الحقوقية الدولية داخل اعتصام «رابعة»
التنظيم الدولي يسطو على المنظمات الحقوقية.. وزوجة إخواني تدير العفو الدولية
 ياسمين حسين موظفة «العفو الدولية» تدير شبكة سرية عالمية من الإسلاميين خططت لقلب أنظمة الحكم في دول الخليج

أثار تقرير منظمة «هيومن رايتس وواتش» الأمريكية حول أوضاع حقوق الإنسان داخل السجون المصرية شكوكًا حول دقة مصادرها ومعلوماتها الواردة في هذا الصدد، كما فتح الباب حول سجل أهداف العاملين بها.
وزارة الخارجية أكدت أن منظمة «هيومن رايتس ووتش»، تثبت «كل يوم أجندتها المسيّسة وتوجهاتها المنحازة»، واعتبرت الوزارة أن التقرير الذي نشرته المنظمة الأربعاء، واصفًا ما يحدث من تعذيب للمعتقلين في مصر بأنه «قد يشكل جريمة ضد الإنسانية» بأنه «ترويج للإشاعات، ومليء بالمغالطات ويوصي بإجراءات تفتئت على سيادة الدولة ودور مؤسساتها الوطنية».

وأكدت الوزارة «أن القراءة المدققة للتقرير الأخير، تكشف بوضوح مدى الانتقائية في اختيار مصادر المعلومات من خلال اللجوء إلى كيانات معروفة بتوجهاتها المنحازة ضد الدولة»، و«شخصيات مجهولة ومحاولة بناء فرضيات على أسس واهية»، كـ«الخلط المتعمد بين ملف التعذيب وقضية الباحث الإيطالي ريجيني، قفزاً على مسار التحقيقات الجارية».

وأعرب الناطق باسم الخارجية عن أسفه لـ «تبني منظمة تدعي لنفسها حق الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان في العالم، منهجًا يتنافى مع تلك القيم، من خلال ترويج الشائعات، والإثارة»، و«الاستناد إلى شهادات غير موثقة، وإعادة الترويج لتقارير تعود إلى أكثر من عقدين من الزمان باعتبارها تعبر عن الأوضاع الحالية في مصر»، فضلاً عن «الافتئات على الحق الرقابي للبرلمانات الوطنية على أداء السلطة التنفيذية»، و«مطالبتها بتعديل القوانين الوطنية لتتواءم مع بروتوكولات وأحكام لا تحظى بالتوافق الدولي».

مصادر المنظمة 

لدى جماعة الإخوان سطوة على منظمات المجتمع المدني، وتمكن التنظيم الدولي من استقطاب هذه المنظمات عبر الأموال القطرية التي اشترت عددًا من الصحف والنشطاء والمواقع الخبرية، للتأثير على صانع القرار الغربي. ففي منظمة «هيومن رايتس» وواتش تولت ناشطة تدعى سلمى نجلة القيادي الإخواني أشرف عبد الغفار التي تعمل بالمنظمة، منصب مدير الفرع المختص بمراقبة الأوضاع بمصر. وأشرف عبدالغفار، هو أمين صندوق نقابة الأطباء السابق المتهم في قضية التنظيم الدولي للإخوان والمتواجد حالياً في تركيا هرباً من تنفيذ أحكام عليه، حيث حكم عليه بالسجن لمدة 5 أعوام بتهمة غسيل الأموال، لكن الرئيس المعزول محمد مرسي أصدر له عفوًا رئاسيًا عقب توليه السلطة مع 7 آخرين من قيادات الجماعة بالخارج. 

وتقول التقارير الصحيفة إن سلمى بدأت العمل في منظمة "هيومان رايتس ووتش" بعد أن تركت عملها في منظمة "الكرامة لحقوق الإنسان" بسبب تصنيف الأخيرة على قائمة الإرهاب الأمريكي.

 وكشفت التقارير أن منظمة الكرامة يرأسها قطري يدعى عبدالرحمن النعيمي، ومقرها جنيف، وفرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها بسبب مزاعم تمويلها لتنظيم القاعدة في سوريا، وقد صنفت مصر والسعودية والإمارات النعيمي ضمن الوارد أسمائهم في قائمة الداعمين للمنظمات الإرهابية. ومنذ انتقالها لمنظمة "هيومان رايتس ووتش" عملت سلمي على نشر تقارير تركز على انتهاكات حقوق الإنسان في المنطقة.
 
كانت سلمى بعد ثورة 30 يونيو في 2013، مصدر بل وغرفة العمليات التي تنقل كل الأخبار والمعلومات عن اعتصام "رابعة" إلى مؤسسة الكرامة والمبادرة المصرية ومركز القاهرة والعفو الدولية وهيومن رايتس وواتش أهم المنظمات الأقرب للاعتصام. ووفقا للتقارير سلمى أشرف هي المحرك للبيانات التي هاجمت الحكومة المصرية عقب أحداث الحرس الجمهوري، وشنت حملة تشكيك في كل الإجراءات التي تتخذها الحكومة المصرية ضد أعضاء الجماعة. 

وبعد فض اعتصام رابعة سافرت «سلمى» إلى الخارج لتلتحق بقيادات التنظيم الدولي. في بداية عملها بمنظمة "هيومان رايتس" الأمريكية، أصدرت تقريرًا تطالب بالإفراج عن الرئيس المعزول محمد مرسي ثم تقريرًا آخر عن أوضاع المحتجزين في السجون مثل حادث «تكدس السجناء»، أو تعرضهم للتعذيب أو سوء المعاملة ولغياب الرعاية الطبية ثم تقريرها الأخير عن الموضوع ذاته وهو ظروف السجناء. ساهمت سلمى في تشكيل فريق قانوني دولي بالتعاون مع التنظيم الدولي للإخوان لجمع معلومات وكتابة تقارير من المنظمات من أجل ملاحقة مصر دوليًا. 

وفي 10 ديسمبر 2013، شاركت سلمى ومؤسسة كرامة في تقرير أصدرته 13 منظمة منها 9 منظمات مصرية و4 منظمات أجنبية و«هيومن رايتس ووتش» و«أمنستي إنترناشيونال» و«الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان»، اتهم الأمن المصري باستخدام القوة المفرطة وقتل الآلاف بالنيران العشوائية أثناء فض اعتصامي رابعة والنهضة وما بعده في قمع تظاهرات، وتم استخدام هذا التقرير كمستند لإدانة مصر دوليًا. 

اختراق الإخوان للمؤسسات الدولية الحقوقية لم يتوقف عند هذا الحد فقد كشفت صحيفة «التايمز» البريطانية في تقرير نشره موقع «جورنال مصر» في أغسطس 2015 أن موظفة كبيرة في منظمة العفو الدولية على صلة بشبكة سرية عالمية من الإسلاميين. وقالت الصحيفة في ذلك الوقت إن المنظمة لم تدرك أن زوج مديرة قسم العقيدة وحقوق الإنسان ياىسمين حسين وارد أسمه في وثائق نشرت بعد انعقاد محاكمة جنائية كشفت عن اتصالات بين أعضاء بريطانيين بجماعة الإخوان المسلمين وإسلاميين عرب متهمين بمحاولة قلب نظام الحكم فى دول خليجية. 

وذكرت الصحيفة أن السيدة ياسمين حسين التقت بمسؤولين بوكالة مساعدات في يوركشاير البريطانية، التي حظرتها إسرائيل لتقديمها تمويل لحماس. الخطير أن الصحيفة كشفت أن زملاء ياسمين انتقدوها لعقدها اجتماعات خاصة مع مسؤول حكومي ينتمي لجماعة الإخوان في 2012 خلال مهمة عمل لمنظمة العفو في مصر، لدرجة أنها كانت تتردد على منزل عائلته. 

وكانت ياسمين حسين رئيسة المنظمة حتى وقت قريب، وتشغل حاليًا منصب مديرة قسم العقيدة وحقوق الإنسان. وقالت الصحيفة إن المنظمة طلبت من الموظفين أن يعلنوا أي علاقات يتعارض مع استقلالها ونزاهتها في ظل سعيها تنفيذ سياسة صارمة لا تقف مع أي حكومة أو حزب سياسي، ولفتت الصحيفة إلى أن ياسمين حسين تتقاضى راتبًا يبلغ 90 ألف أسترليني، مؤكدة أنها نفت وجود أي علاقة من أي نوع مع جماعة الإخوان.
 وكشفت الصحيفة أن زوجها وائل مصباح، كان واحدا من القادة الاسلاميين فى بريطانيا، وورد اسمه فى وثائق نشرت فى محاكمة جنائية فى 2013 بدولة الإمارات العربية المتحدة، التي قضت بسجن أكثر من 60 شخصا بتهمة التآمر والفتنة. 
وأكدت الصحيفة أن مصباح وياسمين حسين كانوا مديرين لمنطمة صحية ثبت أنها جزء من شبكة مالية وفكرية معقدة بالمملكة المتحدة وايرلندا تابعة لجماعة الإخوان وفرعها في دولة الإمارات. وقالت منظمة العفو، التي طعنت في نزاهة المحاكمة التي قدمت وثائق تزعم وجود روابط بين المتهمين وأعضاء بريطانيين بجماعة الإخوان، من ضمنهم القيادي وائل مصباح.

وذكرت الصحيفة أن المنظمة حين طعنت في المحكمة لم تدرك صلة ياسمين حسين بوائل مصباح، الذي تزوجها منذ 20 عامًا حتى وقت قريب. وقال وائل مصباح إنه ليس له علاقة بجماعة الإخوان، وليس إسلاميا، ونفى لعب أي دور في دولة الإمارات العربية المتحدة. وكشفت الصحيفة أن ياسمين حسين اجتمعت بشكل غير رسمي مع المهندس عدلي القزاز مستشار وزير التربية والتعليم السابق فى حكومة الإخوان وتناولت العشاء في بيته على نحو يمثل انتهاكًا للمنظمة، مشيرة إلى أن هذا المسؤول ينتمي للجماعة واتهمته نقابة المعلمين بإخوانة الوزراة.
 وأوضحت «التايمز» إن خالد قزاز نجل عدلي القزاز كان مستشارا في رئاسة الجمهورية للشؤون الخارجية، وابنته، منى القزاز، كانت المتحدثة الرسمية للحركة في المملكة المتحدة. وفي تحقيق حول لقاء ياسمين حسين بعائلة القزاز أكدت أنها لم تكن تعلم مناصبهم العليا، مؤكدة أنها ناشطة في مجال حقوق الإنسان وليست إسلامية وأنها تعارض بشدة جمع الأموال من قبل أي منظمة تدعم الإرهاب. 

وبررت لقاءها بمسؤول حكومي إخواني بأنها كانت تدرس الحصول الدكتوراة وكان الاجتماع أيضا في إطار التحدث مع مسؤول حكومي حول تشجيع التآزر بين حقوق الإنسان والتخطيط التربوي. وقالت منظمة العفو إنه لا يوجد أدلة تشير إلى وجود أي صلات مثير لشك بين ياسمين حسين وعائلة القزاز. وأضافت المؤسسة أن ياسمين حسين نفت انتمائها للإخوان أو وجود أي اتصالات مع إسلاميين ما يمثل تضارب في المصالح. وأضافت: «منظمة العفو الدولية تأخذ على محمل الجد أي ادعاءات من شأنها أن تشكك في نزاهتها، وبالتالي سيتم التحقيق في القضايا التي أثيرت».

 وكانت منظمة "هيومان رايتس ووتش" المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان استهلت تقريراً أوردته على موقعها الإلكتروني سلطت فيه الضوء على التداعيات الخطيرة التي قد تنجم عن إقدام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تصنيف حركة الإخوان المسلمين كـ "منظمة إرهابية أجنبية"، من بينها تقويض الديمقراطية والاعتداء على حقوق الجماعات الإسلامية في المشاركة في الحياة السياسية بالولايات المتحدة.

 ونسب التقرير لـ لورا بيتر، كبيرة المستشارين في مجلس الأمن القومي الأمريكي قولها: «تصنيف الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية أجنبية سيقود إلى مساواتها بالجماعات المتطرفة مثل القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، كما أنّه سينزع الشرعية عن أنشطتها القانونية».

شارك

تصويت
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟