عربى
PLUS
رئيس مجلس الإدارة د.وليد دعبس
رئيس التحرير إسلام عفيفي
نبيل دعبس

نبيل دعبس

د. نبيل دعبس يكتب| الرقابة الموضوعية على الأفلام والمسلسلات من أجل مزيداً من التنمية

الأحد 10/سبتمبر/2017 - 12:41 م
طباعة

المسرح و السينما والتليفزيون ، هم مرآة المجتمع العاكسة لحالة وظروفه ، ومايقدم من خلالهم ما هو فى الأصل إلا تعبيرا ً صادقاً لفكر وتطور وتقدم أهل هذا المجتمع. 

والعالم يتابع أخبار الدول ويصنفها طبقاً لما يقدمه ويظهره إنتاجها السينمائى والتليفزيونى ، حيث يضعها فى محور تركيزه واهتمامه ، أو يستبعدها وتخرج بالتالى عن دائرة الإهتمام . 

فإذا كنا بعيدين عن دائرة  إهتمام العالم فنحن بعيدين كل البعد عن التنمية الحقيقة متعددة الروافد ، حيث يتمثل إحدى روافد التنمية ، بل أخطرها تلك  التى  تطل علينا برأسها عبر الإستثمار الأجنبى  الذى إما أن يتهافت علينا، ونحن حينئذ الرابحون أو يعكف عنا ونحن إذن الخاسرون، نعم الخاسرون  حكومة وشعب.

 وفى الحقيقة المشاهد أو المتابع للمسلسلات عبر القنوات التليفزيونية المتعددة التى تبث إرسالها من داخل مصرنا الغالية، وتحت سمعنا وبصرنا وسيادتنا القانونية  وكذلك الأفلام السينمائية التى يكتظ بها دور العرض المصرية ، أوالتى تبث عبر القنوات التليفزيونية ، يجد هناك مغالطات كثيرة وتهويل و تضخيم غير منقطع النظير أو تهوين من الموضوعات التى تستحق تناولها و أخذها بعين الإعتبار والاهتمام.


وعلى سبيل المثال تجد بعض المسلسلات تتناول شخصية ضابط الشرطة بطريقة تسيئ إلى ضابط الشرطة ، حيث تركز على أنه يسئ معاملة الناس أو يتعدى عليهم بالضرب ، وأن المواطن داخل قسم الشرطة يتعرض أحياناً للإهانة، وفى الكمائن يحدث تعرض بالضرب على سائقى المركبات ، واثناء تنفيذ الاحكام أو المأموريات حيث يتم تنفيذها بمنتهى القسوة والتجاهل التام لحقوق الانسان .
وبكل أسف هناك كثير من المغالطات والتجاوزات الغير حقيقية فيما سلف، حيث لا تكون الصورة ولا الحقيقة  على أرض الواقع بهذه الطريقة المشينة.
 إنما المؤسف أن الحبكه الدراميه داخل سياق العمل من أجل  مشاهدة جماهيرية عاليه  ، ورغبة متوحشة فى تحصيل  مزيد من الربح وجمع الأموال    تؤدى الى إفتقاد المصداقية والبعد التام عن الموضوعية.

وفى نهاية المطاف تصبح النتيجة المترسخة فى عقل المواطن ويقينه، صورة سيئة وانطباع فظيع عن وزارة الداخلية بكل قطاعاتها ورجالها ، والكارثة الكبرى أن ذلك  يولد فى نفوس الناس ضرورة الانتقام من هؤلاء الرجال .
 
هؤلاء الرجال الذين يضحون فى الواقع كل ساعة بأرواحهم، ويسهرون والناس نيام لتوفير الأمن والأمان لهم ،  فالشرطة فى خدمة الشعب ،  لأنها  من الشعب وللشعب ولا يمكن ابداً  أن تتعالى عليهم أو تسيئ معاملتهم .

 فكيف إذن يتولد لدينا الاحساس بضرورة  الانتقام منهم بكل أسف وبكل صراحه هذا ما جنته علينا الافلام والمسلسلات المأجورة على الشعب المصرى وشرطة  الشعب المصرى. 

 وبعيداً عن المبالغة ، لا أدعى قط أن جميع رجال الشرطة بالصورة السلبية  القاتمة سالفة الذكر وكذلك وبكل صدق ليس جميعهم يتعامل مع الجمهور  على أحسن حال  وبنفس قدر الصدق والصراحة لا يخلو قطاع أو فئة من فئات المجتمعمن الحسن والقبيح لسنا جميعاً ملائكه وكذلك لسنا شياطين.

أما الشخصيات المجسدة فى بعض الأفلام والمسلسلات تظهر بوضوح  أن جميع رجال الشرطة شياطين  ولاتفترض أبداً أن فيهم صغير السن وقليل الخبرة فى  التعامل مع الناس ،  وانهم يتعرضون لمواقف صعبه بل الكثير منهم من شاهد زميل يصاب أو يستشهد أمامه برصاص غدر وخيانه. 
 
لابد أيها السادة الافاضل ونحن المصريون أهل الكرم والمروءه ،  يجب أن نلتمس لهم العذر ونعاملهم المعاملة الملائمه واللائقة بهم وبما يقدمونه لوطنهم من  خدمات جليلة توفر لنا جميعاً الأمن والأمان. 
 
  ومن هنا نقول إن كان هناك فئه تريد أن تتاجر فى الشعب المصرى وتربح من خسارته فنحن لها بالمرصاد لابد من الرقابة ولا شيئ غير الرقابة، فالرقابة لاتعنى الإفتئات على الحريات ولا تكميم الأفواه ولا كسر  الافلام  ، والرقابة لا تعنى أنها ضد حقوق الانسان الرقابة هى الموضوعية وضبط إيقاع الجميع  لإعادة الأوضاع الى نصابها الصحيح  وفى جميع دول العالم هناك خطوطاً حمراء تعد أمن قومى لا يتعداها أو يتجاوزها أحد أياً ما كان ..... وكل من تسول له نفسه أن يشطط أو يتجاوز هذة الحدود  يجب التصدى له وكبح جماحه فوراً.

 ونذكركم بما حدث قبل 25 يناير 2011 حيث نعتقد ان هناك من كان يمول الافلام والمسلسلات لكى يحرض الشعب بطريقة مباشرة وغير مباشرة على وزارة الداخلية بكل طوائفها ورجالها حتى جاءت ثورة يناير فرأينا الشعب يحرق الاقسام والسجون ومديريات الامن ..... لا لشىء إنما  هذا ما سببته وجنته علينا الافلام و المسلسلات المأجورة المشبوهة.

ومن هنا نؤكد على ضرورة وحتمية وجود الرقابة على المصنفات الفنية منذ  بداية العمل الفنى  ... منذ  أن يكون على الورق حتى يتم الانتهاء منه ،  ثم يراجع المنتنج النهائى على الورق السابق .....  حتى يكون  التنفيذ طبقاً لما هو متفق عليه  ..... ولا يعد ذلك ضد الحريات او قتل للإبداع ....  فالابداع له اوجه كثيرة  ومتنوعة ولا تختزل فى تشويه صورة مصر او الاخلال بالامن  القومي.

 
والواقع ان مايقدم فى المسلسلات والافلام لايتركز فقط على الشرطة ورجالها بل تجد كذلك بعض المسلسلات والافلام احياناً تقوم بإظهار هيئة أو وظيفة أو قطاع خدمى معين ....  بطريقة تسيئ الى هذا القطاع او هذه الهيئة  ،  مما يجعل  الناس تثار وتنفر من هذا القطاع الخدمى ......  دون أن يتعاملوا معه نظراً لما شاهدونه ورسخ فى عقيدتهم ......... 
 
أيها السادة الأفاضل ....  ما بالكم بالعالم الذى يشاهد اويتابع افلامنا ومسلسلاتنا فهو بالضرورة لن يفكر فى مصر لا بالاستثمار ولا حتى بالسياحة ونحن إذن الخاسرون
 
وأخيراً نتمنى قبل الرقابة الموضوعية من قبل الجهات الرسمية .....  أن يكون هناك رقابة ذاتية من القائمين على صناعة الافلام والمسلسلات  ...  رقابة ذاتية تبعدهم عن التهويل والتضخيم وكذلك عن التهوين ... نريد رقابة ذاتية تسمو فيها الحقيقة الواقعية دون مبالغة اومغالطة ونضع فى أذهاننا اننا نقدم عملاً يساهم فى دفع عجلة التنمية ....  ويساعدعلى التطور ويظهر مصر فى احسن صورها  لكى يكون حافزاً على زيارة مصر والاستثمار فيها ..... مصر مليئة بالصور الجميلة والمواقف العظيمة التى تستحق الاشادة والتركيز عليها ... علينا أن نحاول لم الشمل والوئام والمحبة بين طبقات الشعب وطوائفه من أجل مصر.
وتحيا مصر

شارك

ads
ads
تصويت
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟
ads
ads
ads