عربى
PLUS
آخر الأخبار
بالصور .. الداخلية تكرم أبناء شهداء الشرطة المتفوقين دراسيا بالصور .. ميثاء الهاملي تكرم التميزون من أصحاب الهمم .. وتعلن عن 50 فرصة عمل للمتدربين خلال إستقباله سفيرا فرنسا وإيطاليا بالقاهرة .. وزير الداخلية يؤكد على تضافر الجهود الدولية للتصدي لخطر الارهاب واستمرار التنسيق للتصدي لظاهرة الهجرة الغير شرعية الداخلية تعلن تفاصيل سقوط الارهابي الهارب من معركة الواحات "ليبي الجنسية " وزير الداخلية يؤكد تقديره لدور المرأة المصرية في نهضة وتقدم المجتمع ضبط المتهمين بالتعدي على أطباء مستشفى "تلا " بعد وفاة شقيقهم "فانز" محمد رمضان يرشحون الفنانة الشابة رنا خليل لمسلسل "زين" كارثة بيئية تهدد العجمي بالاسكندرية.. مخزن فحم وسط الكتلة السكنية كيف مكنت الداخلية " سجين " من الحصول على درجة الدكتوراه فى القانون الجنائى خلال تفقده التمركزات الأمنية بشرم الشيخ .. وزير الداخلية يشيد بجهود رجال الشرطة والقوات المسلحة في تأمين منتدى شباب العالم
رئيس مجلس الإدارة د.وليد دعبس
رئيس التحرير إسلام عفيفي
عمرو عبدالسميع

عمرو عبدالسميع

عمرو عبدالسميع| هل من حق الأزهر التدخل في فتوي تونس؟

الخميس 07/سبتمبر/2017 - 06:17 م
طباعة

بغض النظر عن علو شأن العمائم هنا أو هناك، فإن تعليق الأزهر علي فتوي تونس بالمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث أو زواج المسلمة من غير المسلم، كان صائبا وفي مكانه تماما لأن الأزهر ـ بطبيعته ـ مؤسسة عالمية ومسئوليتها عن الإسلام ومراعاة فروضه والتدقيق في الفتاوي الرائجة من صميم واجبها.. العلاقات الفقهية والشرعية ليست كالعلاقات الديبلوماسية تخضع لمنطق «التدخل» من عدمه، ولا يوجد في الإسلام ما يمثل سيادة الدول أو تلك الحمائية المتصورة لاستقلالها، الدين له مرجعيات كبري ولا يجوز أن تسكت تلك المرجعيات عن مثل ما ظهر في تونس من آراء خطيرة وتعد مخالفة لنص من الدين معلوم بالضرورة.. نحن في عصر ثورة الاتصال وانفجار المعلومات وإذا لم يبد الأزهر اعتراضه علي الفتاوي التونسية كانت ستنتشر وتؤثر علي مجاله الإقليمي والدولي الذي اكتسبه ـ تاريخيا ـ لا بل وكانت ستترك بصمة واضحة علي الحالة الإسلامية في مصر.

كان من حق الأزهر بل من واجبه أن يعلن رأيا في الفتاوي التونسية، وهناك فارق كبير بين الرئيس التونسي الحالي والرئيس القديم الحبيب بورقيبة، فالرئيس بورقيبة مثلا قرر أن يكتفي بصيام يوم واحد في رمضان بدلا من صيام الشهر كله، وكان من الممكن إهمال الرد علي رأيه باعتبار أنه لا يستحق المناقشة فقهيا، أما الباجي قائد السبسي فهو يطلع علينا في خضم النشاط المذهل لشبكة المعلومات الدولية وتأثيراتها، ووسط حملة مخططة وممنهجة للهجوم علي مؤسسة الأزهر واتهامها بأنها ظهير للإرهاب، لا بل هي منبع ذلك الإرهاب، ومن ثم فإن الرد عليه والاشتباك مع فتوي بتلك المخالفة الصريحة لأحكام الدين وللنصوص التي لا تحتمل تفسيرات مختلفة في صفحات القرآن يعد من أوجب واجبات الأزهر والأزهريين، ولابد أن نسأل أنفسنا هنا لماذا يصبح الأزهر مسئولا عن الإرهاب وهو ظاهرة عالمية، ولا يضطلع لأعباء مواجهة الفتاوي المخالفة لنصوص قرآن وسنة قطعية الدلالة، إذا ما ظهرت تلك النصوص ـ عالميا أيضا ـ في بلاد أخري؟

إنني واحد من المؤمنين بتطوير الخطاب الديني وأحيانا بتجديده ولكنني ضد محاولات استغلال تلك الدعوة في هدم الأزهر أو تدميره، الأزهر هو أحد الأصول المؤسسية الإسلامية وهو طوال عمره يلعب أدوارا تتجاوز حدود مصر وتمتد إلي الرقعة العالمية كلها، وإذا كان البعض يحاولون استغلال المحاولة الحالية لتسويق تجديد الخطاب الديني دوليا باعتبارها ضمن جهود مصر في مواجهة التطرف واستهدافا للتنوير، فإن ذلك لا يجب أن يعطي مسوغا للمتربصين بالأزهر وبالإسلام، كي يثيروا الهواجس والشكوك في كل ما يصدر عن تلك المؤسسة العتيدة، وبما يخلق انطباعا تلقائيا عند المسلمين بأن الأزهر يتلخص في كلمة واحدة هي «الإرهاب» وأن دوره يجب أن يتقلص لينحصر في أمور موغلة في محليتها بحجة سلبه حقه وواجبه في تفنيد ما ظهر في أي من دور الإسلام من أقوال أو قوانين تخالق الشرع والدين في معانيها المباشرة.

إن وزير الثقافة السابق د. جابر عصفور هاجم من قبل بضراوة الشيخ عباس شومان وكيل الأزهر الشريف فأعطي انطباعا بأن الرجل «إخواني» وبالتالي صار كل ما يصدر عنه إخوانيا بالضرورة في نظر البعض، وقد كان مما صدر عنه اعتراضه علي الفتاوي التونسية وهكذا هاج تيار جابر عصفور الذي يتخذ موقفا حادا من كل ما هو ديني ضد الشيخ عباس شومان الذي لم نعرف عنه يوما أنه من جماعة الإخوان أبدا، ولو كان كذلك لظهر هذا الانتماء أيام حكم الإخوان الكئيب السوداء التي جعل البعض من تملقها والتمسح فيها صناعة وعلما.

لقد طال اتهام الأزهر، وإطلاق سهام التجريح لمكانته وشيوحه وكلما حاول أحد مشايخه أن ينبس ببنت شفاه عن أمور الداخل أو أمور الخارج، اندفع المتربصون ضده عقورين مسعورين يعملون علي إخافته ورسم حدود دور متقزم له، أنا ضد الدولة «الدينية» بكل مظاهرها، ولكنني مع الدولة «المتدينة» بكل التزاماتها وواجباتها.. وأنصح بصوت عال ألا تسمح الدولة لنفر منفلت جربت انفلاته إبان عملية يناير عام 2011 أن ينال من الأزهر وإذا احتاج الخطاب الديني لتطوير أو تجديد فإن ذلك يجب أن يكون مهمة من يقدر علي مناقشة أمور الفقه والدين، ولا يصبح ساحة فضاء يعربد فيها من يحاولون ـ ثانية ـ هدم الدولة ولكن في مؤسستها الدينية الأم هذه المرة.

شارك

اقرأ أيضا
تصويت
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟