عربى
PLUS
رئيس مجلس الإدارة د.وليد دعبس
رئيس التحرير إسلام عفيفي

القاهرة تصنع السلام فى سوريا

الأحد 06/أغسطس/2017 - 03:47 م
جورنال مصر
طباعة
ثروت منصور



أثار إعلان التنظيمات المعارضة وقوات النظام السورى يوم الخميس الماضى عن عقد هدنة ثانية برعاية مصرية، تفاؤل عارم لدى المتابعين للأزمة التى تشهدها سوريا منذ أكثر من 6 سنوات بأن القاهرة يمكن أن تكون صانعًا للسلام فى هذا البلد الذى شهد دمارًا هائلًا للبنية التحتية ومقتل ما يقرب من 300 ألف شخص.

نجحت الحكومة المصرية فى رعاية وساطة بين المعارضة وقوات النظام أسفرت عن التوصل إلى اتفاق بشأن إنشاء منطقة ثالثة لتخفيف التوتر شمال مدينة حمص فى سوريا وتم توقيع الاتفاق يوم الأربعاء الماضى فى القاهرة. وهذه ليست المرة الأولى التى تنجح فيها مصر بعقد هدنة بين الأطراف المتنازعة فى سوريا حيث نجحت القاهرة فى 22 يوليو الماضى فى إقناع جميع الأطراف لتوقيع اتفاق هدنة فى الغوطة الشرقية بالتنسيق مع وزارة الدفاع الروسية. وتضمن الاتفاق وقف جميع أنواع العمليات القتالية من قبل الجيش السورى وقوات المعارضة.

تقارير صحفية تؤكد أن الاتفاقات فى الغوطة الشرقية وحمص لا تشمل كلًا من جبهة النصرة وفيلق الرحمن بسبب الرفض المصرى القاطع للتعامل مع أى تنظيمات إرهابية ومتطرفة مدعومة من قطر أو تركيا. مشيرة إلى أن مصر لم تتحرك فى سوريا عبر سياسة منفردة تتبناها القاهرة ولكن بموجب تفاهم وتعاون وتنسيق مع كل من السعودية والإمارات والبحرين، أى فى إطار التحالف الرباعى لمكافحة الدول الداعمة للإرهاب. ويتقاتل فى حمص 4 قوى رئيسية، وهى أحرار الشام وجيش الإسلام ويبلغ عدد مقاتليهما نحو 30 ألف عنصر كما يتواجد أيضا عناصر هيئة تحرير الشام المعروفة باسم جبهة النصرة إضافة إلى بعض عناصر تنتمى إلى تنظيم داعش.

أبرز بنود الاتفاق إلى جانب وقف النار تمثلت بالإفراج عن معتقلى جميع الأطراف بإشراف وتنفيذ روسى ونشر قوات مراقبة يشكلها عناصر من جمهورية الشيشان التابعة لروسيا. وتضمنت كذلك إدخال الأغذية والمحروقات والبضائع ومواد البناء.

واتفقت الدول العربية الأربعة على أن تقود مصر دورا بارزا فى الأزمة السورية كون مصر تتمتع بعلاقات طيبة مع جميع الأطراف، غير المتورطة فى أى عمليات إرهابية، فقد أكدت القاهرة دائما حرصها على وحدة الأراضى السورية وعدم هدم مؤسسات الدولة والحفاظ على الجيش السورى، لذا ساعد هذ الموقف المصرى على قبول دمشق بالوساطة المصرية.

كما ساهمت العلاقات المصرية مع كل من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية فى نجاح الوساطة المصرية التى من المقرر أن تشهد فى الفترة المقبلة تناميًا لتسفر عن حل شامل يؤدى إلى بدء عملية سياسية تجمع المعارضة والنظام وعودة اللاجئين وعقد مؤتمر دولى لإعادة بناء سوريا.

وعقد رئيس تيار الغد السورى المعارض أحمد الجربا يوم السبت الماضى مؤتمرا صحفيا بالقاهرة لوضع الرأى العام السورى والعربى والعالمى فى صورة كاملة حول دور التيار فى إبرام اتفاق وقف إطلاق النار فى الغوطة الشرقية وريف حُمص الشمالى برعاية مصرية وضمانة روسية، وتفاصيل تلك الاتفاقات.

ومنذ إعلان روسيا عن التهدئة بين قوات النظام والمعارضة خرجت جبهة النصر وعدد من التظيمات المدعومة من تركيا لإصدار بيانات تشكك فى نجاح الهدنة فى محاولة لإفشال أى دور للقاهرة لتوصل إلى حل للنزاع السورى الذى تعد أنقرة أحد أسباب أندلاعه. كما هاجمت عددًا من الصحف والقنوات الممولة من قطر الهدنة زاعمة أنها تخدم النظام السورى وليس المعارضة أو الشعب السورى رغم أن بنود الاتفاق لا تنص على سحب سلاح قوات المعارضة.

شارك

اقرأ أيضا
تصويت
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟