عربى
PLUS
رئيس مجلس الإدارة د.وليد دعبس
رئيس التحرير إسلام عفيفي

نموذج الدولة الفاشلة.. لماذا أفلست تونس؟

الأحد 06/أغسطس/2017 - 03:39 م
جورنال مصر
طباعة
ثروت منصور
القطريون يخططون لشراء مؤسسات الدولة.. والشعب يرد: «تونس مش نادى»

أثارت تصريحات وزير المالية التونسى أمام البرلمان بأن السيولة المالية فى البنك المركزى قد لا تغطى دفع رواتب الموظفين، ما يعنى إفلاس الدولة وهو سيناريو يعنى فشل أول بلد، أطلق شرارة الربيع العربى لتحقيق الديمقراطية والنهضة الاقتصادية.

المسئولون التونسيون يؤكدون أن كل المؤشرات الاقتصادية أصبحت حمراء، بسبب العجز الذى تشهده خزينة وزارة المالية التونسية والذى يتراوح بين 712 مليون دينار، وهو مبلغ يعد ميزانية شركة وليس دولة.

ووفق بيانات «المركزى» التونسى، بلغ الاحتياطى من العملة الصعبة نحو 5 مليارات دولار فى النصف الأول من هذا العام، وهو أقل بكثير عن مستوياته فى 2010، حينما كانت تبلغ نحو 13.5 مليار دولار. ويتوقع محللون أن يصل عجز الموازنة إلى 5.9% مقارنة مع توقعات سابقة بنحو 5.4%، بسبب ارتفاع قيمة واردات الطاقة وهبوط قيمة الدينار.

يؤكد المسئولون أن رصيد الخزينة لا يكفى لسداد أجور أكثر من 670 ألف موظف تعادل قيمتها مليار دينار شهريًا، فى ظل تراجع الاستثمارات العربية والأجنبية.

فى المقابل حاول صندوق النقد الدولى فى تقرير له الأسبوع الماضى تهدئة الأمور، مشيرا الى أن آفاق الاقتصاد التونسى تحسنت لكن التحديات لا تزال موجودة. وتوقع البنك أن تبلع نسبة النمو 2.3 بالمائة لسنة 2017، بسبب انتعاش إنتاج المعادن والزراعة والسياحة التى تعرضت لضربة موجعة على يد التنظيمات الإرهابية.

من جانبه صدق البرلمان التونسى على مشروع قانون يتعلق بالموافقة على اتفاقية قرض مع الاتحاد الأوروبى بقيمة نصف مليار يورو، حيث أكد وزير المالية أن القرض الأوروبى سيمكّن الدولة من دفع رواتب شهرى أغسطس وسبتمبر، أى أن القرض لن يتم انفاقه لبناء مشروعات جديدة تساهم فى تحقيق نمو فى البلاد.

الاستثمارات العربية ولا سيما قطر تراجعت لعدة أسباب، منها أن حركة النهضة التابعة لجماعة الإخوان تريد تأديب التونسيين بعد فقدانها الأغلبية البرلمانية لصالح حزب نداء تونس، كما تطمح الحركة أن تحتفظ بالاستثمارات القطرية كأحد برامجها الانتخابية فى 2019، لذا تحجب أى استثمارات أو مساعدات من الدوحة من أجل إفشال حزب نداء تونس الحاكم.

وتريد الحكومة القطرية - وفقا لبعض التقارير - الضغط على الحكومة التونسية من أجل شراء شركات وثروات نفطية وقرى ومتاحف سياحية ما يعنى التحكم فى الاقتصاد التونسى وتكون تونس دولة تابعة لها فى سياستها الخارجية.

يؤكد التونسيون أن بلادهم ليست ناديًا يتم شراؤه، لكنها أول دولة عربية ديمقراطية ولن تسقط فريسة للأطماع القطرية، وهو ما شجع الجيش التونسى على فتح تحقيق فى دعم الدوحة للجماعات الإرهابية واستخدام الأراضى التونسية وبنوكها لنقل أموال لهذه الجماعات فى ليبيا.

وتحقق الحكومة التونسية أيضا فى تلقى الأحزاب التونسية أموالًا بطرق مختلفة من قبل جمعيات خيرية قطرية أو إدخال المال خلسة من خلال استغلال النفوذ أو التحويلات البنكية بصورة تضر بالاقتصاد التونسى.


شارك

تصويت
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟