عربى
PLUS
رئيس مجلس الإدارة د.وليد دعبس
رئيس التحرير إسلام عفيفي
أحمد جلال

أحمد جلال

أحمد جلال يكتب| تفاصيل اللعب بالنار بين المستشار والجنرال فى الزمالك

الأحد 06/أغسطس/2017 - 02:42 م
طباعة

اتجاه لعزل هانى زادة من العضوية وتحويله لمنصب «المدير التنفيذى»

حكاية استقطاب هانى شكرى وعبدالله جورج فى قائمة «ضد الرئيس»

مع اقتراب ساعة الصفر فى انتخابات نادى الزمالك.. ظهرت متغيرات جديدة، بعيدًا عن الصدام المباشر بين المستشار مرتضى منصور، رئيس النادى الحالى، والعميد أحمد سليمان، المرشح المحتمل على مقعد الرئاسة، بعد أن أدرك الطرفان صعوبة سيطرة أحدهما على الآخر، عبر سياسة التهديد والوعيد، وتقديم بلاغات اتهام بحق الطرف الآخر أمام النائب العام.


شائعات ناعمة

فى معسكر الرئيس.. قرر بعض حلفائه تسريب شائعات «ناعمة»، بعيدًا عن مهاترات الصدام، وفتح الملفات، وإلغاء الاتهامات الجزافية بلا سند، وظهرت همهمات على قارعة «تراس» الزمالك فى ميت عقبة، توحى بأن أحمد سليمان لن يكمل الصراع الشرس على رئاسة النادى، وأن الأيام المقبلة ستشهد متغيرًا، يقلب الموازين رأسًا على عقب، بعقد صلح بين مرتضى منصور وأحمد سليمان، ويتم من خلاله تصفية الأجواء بين الطرفين، مصحوبًا بإعلان رئيس النادى الحالى ضم «منافسه المحتمل»، ضمن قائمته الانتخابية، ليصبح الطرفان فى اتجاه واحد، قبل انتخابات مجلس 2018.

 
سليمان يتلافى الفخ

«التسريبات الناعمة» التى تعزف على وتر الصلح بين مرتضى وسليمان، وصلت بطبيعة الحال إلى المرشح المحتمل، الذى أدرك «المتغير الجديد» فى الصراع ومحاولة إعادته للمقاعد الخلفية، ليصبح «تابع الرئيس»، وحرقه إلى الأبد، كقطب مناهض يهدد استراتيجية الاتجاه الواحد، التى تحكم الزمالك خلال السنوات الأخيرة.

وحرص «سليمان والذين معه»، على نفى أى مشاورات للصلح، مشددين على أن كل طرف متمسك بوجهة نظره، ومؤكدين عزم المرشح المحتمل على الاستمرار فى السباق على القيادة حتى النهاية، تاركين الاختيار فى يد الجمعية العمومية.

والغريب أن كلا الطرفين يتمسك بوجهة نظر مذهلة، إذ يرى مرتضى منصور وأتباعه أن الانتخابات فى الزمالك لا وجود لها على أرض الواقع، وأن أعضاء الجمعية العمومية حسموا الموقف لصالح المستشار، إلى حد أن الرئيس الحالى نفسه أعلن فى مداخلات تليفونية «شتى» استعداده لإجراء الانتخابات فى «بيت» أى مرشح محتمل، يتحداه على رئاسة نادى الزمالك، بل ووصل الأمر بثقته فى اكتساح كل من تسول له نفسه الترشح أمامه، إلى إعلان منح صوته لهذا المرشح، ليبرهن على أن الأمور محسومة لصالحه تمامًا.

وفى المقابل، أصر أحمد سليمان فى مداخلات «متعددة» على أن رئيس الزمالك سيصاب بصدمة عنيفة، عندما يكتشف ليلة الفرز، أنه سيتعرض لسقوط مدو، وأن نسبة التصويت ستشهد اكتساحًا لصالح المرشح المحتمل بنسبة تتجاوز 90٪ من عدد أصوات الناخبين فى الجمعية العمومية بنادى الزمالك.

 
استقطاب الأقباط

«التسريبات الناعمة»، لم تكن وحدها محاور تحركات المرحلة الأخيرة، قبل إعلان «ساعة الصفر»، إذ إن مطبخ كلا الطرفين يحتوى على تفاصيل دقيقة، ومعلومات خطيرة، وتحركات تعكس دراسة عميقة وتخطيطًا منتظمًا من الطرفين.

فى معسكر المرشح المحتمل.. عزف مطبخ العمل على وتر استقطاب أقباط الزمالك الذين يتجاوز عددهم أكثر من 1500 أسرة، فى ظل صدام المنافس، مع اثنين من أقباط هذا الملف، هانى شكرى، عضو المجلس المستقيل، وأول الذين رفضوا الاستمرار مع مرتضى منصور فى المجلس الحالى، بسبب ما أسماه استبداده بالرأى، وعبدالله جورج سعد، أحد أبرز الأقباط التى تضرب بجذور عائلتها فى أعماق تاريخ نادى الزمالك بحكم كون والده جورج سعد أحد أهرام الزمالك، بخلاف دوره كعضو مجلس سابق، ورائد من رواد النادى فى الطب الرياضى.

كلا الطرفين تربطه خصومة شديدة مع رئيس الزمالك وتعرضا لاتهامات بشعة، ومحاولات للإقصاء والشطب وتجميد العضوية، بخلاف الهجوم المعتاد فور الوقوف فى معسكر المعارضين، وهو الأمر الذى قرر على إثره أتباع سليمان استغلاله، من أجل اختيار أحد الرجلين هانى شكرى وعبدالله جورج، فى قائمة الانتخابات.


ظل الرئيس يتدخل

ورغم حساسية ملف «أقباط الزمالك»، إلا أن الرأس المدبر «وظل الرئيس» يسعى لاحتواء هذه الأزمة، وترسيخ احترام المستشار للأقباط، ووضع خلافه مع هانى شكرى أو عبدالله جورج، فى إطار الفردى الطبيعى، دون أن ينسحب ذلك، على «توتر عام» بين مرتضى منصور وفصيل مهم ليس فى الزمالك فقط، بل فى ربوع مصر كلها.

«ظل الرئيس» هو أمير مرتضى منصور، أحد أقرب المقربين له، الطرف الخفى فى الكثير من الأمور الفاصلة فى القلعة البيضاء، مثل تعاقدات اللاعبين والمدربين، وكثير من القرارات المصيرية، لكنه رغم ذلك يرفض عبور الحاجز الفاصل، بين العمل خلف الكواليس، وتصدر المشهد أمام الكاميرات فى دائرة صنع القرار، إلى حد أنه رفض فكرة الترشح لمقعد العضوية، على غرار ما قام به شقيقه الأكبر أحمد مرتضى.. باعتبار أن الوقت لم يحن بعد من وجهة نظره، لخوض هذه المعركة.


3 كروت محروقة


ورغم الثقة الكبيرة التى يظهرها مرتضى منصور، بشأن معركة 2018، إلا أن حيرة شديدة تسيطر على مطبخه الانتخابى، تتمثل فى القائمة المقرر اختيارها لباقى المقاعد.

ولم يستقر مرتضى منصور حتى الآن على قائمة واضحة المعالم باستثناء نائبه الحالى المستشار أحمد جلال إبراهيم، وولده أحمد مرتضى منصور، وحازم ياسين، أمين الصندوق، بينما يبدو موقف هانی زادة، عضو المجلس الحالى، غامضًا من الاستمرار، بعد ظهور تكهنات تلمح إلى نقله لمقعد المدير التنفيذى بدلًا من اللواء علاء مقلد، الذى سيتحول لمنصب آخر، حال حدوث هذا المتغير، فى حين يبدو موقف الأسماء الثلاثة التى رشحها مرتضى نفسه، للانضمام إلى قائمته غامضًا، وهم الدكتور أشرف صبحى مساعد وزير الشباب والرياضة السابق، وأحد كوادر الزمالك التسويقية المشهود لهم بالكفاءة، والدكتور مدحت العدل، المنتج السينمائى الشهير، وأحد عشاق الزمالك المعروفين، وعمرو الجناينى، عضو مجلس إدارة الزمالك الأسبق، والمصرفى صاحب الاسم اللامع فى مصر والعالم العربى.

وجود الشخصيات الثلاثة يمثل مفترق طرق فى المعركة الانتخابية، لكن أحدًا منهم لم يعلن صراحة ترشحه للانتخابات على قائمة رئيس الزمالك الحالى، بل واعتبر البعض أن إعلان رئيس الزمالك عن ضمهم لقائمته، أمرًا يحولهم إلى كروت انتخابية محروقة، فى ظل الانطباع السائد عن انفراد رئيس الزمالك باتخاذ القرار فى القلعة البيضاء، بما لا يتسق مع طبيعة أصحاب الشخصيات الثلاثة.

 
المرأة صداع فى رأس «العميد»

وإذا كانت الحيرة تسيطر على «مطبخ الرئيس»، فإن غرفة عمليات المرشح المحتمل، تعانى من صدام مزمن يتعلق بكوتة المرأة، التى يسعى حلفاء سليمان لاستقطابها، فى ظل خروجها من حسابات الرئيس الحالى «انتخابيًا وليس خدميًا».

وحتى كتابة هذه السطور لم يجد سليمان ضالته سواء فى ترشيح عنصر نسائى بالقائمة أو مرشح قوى من الألعاب الرياضية بخلاف كرة القدم، وإن كانت الترشيحات تصب فى اتجاه الحسينى سمير أحد نجوم كرة السلة، فى ظل رفض أيمن صلاح أحد رموز كرة اليد بالزمالك الترشح للانتخابات، وسفره للعمل بالخارج، بعد أن خرج من دائرة المسئولين فى لعبة كرة اليد بالزمالك، احتجاجًا على تدهور النتائج وسياسة إدارة قطاع اللعبة فى النادى.

شارك

اقرأ أيضا
تصويت
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟