عربى
PLUS
رئيس مجلس الإدارة د.وليد دعبس
رئيس التحرير إسلام عفيفي

«الجربا»: رعاية مصر لاتفاقيتي الغوطة وحمص تؤكد حرصها على حرمة الدم السوري

السبت 05/أغسطس/2017 - 06:17 م
جورنال مصر
طباعة
أكد رئيس تيار الغد السوري، أحمد الجربا، أن اختيار مصر كدولة راعية لاتفاقيتي وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية وريف حمص الشمالي كانَ نتيجةً طبيعيةً وضروريةً لدورها الفاعل باعتبارها الأكثر حرصا على حرمة الدم السوري.

وقال «الجربا» في مؤتمر صحفي بالقاهرة، السبت، إن مصر لم تشارك بأي وسيلة من الوسائل في سفك الدماء، وتعتبر أن سوريا جزءا لا يتجزأ من تاريخها وسلامة أمنها القومي.

يأتي هذا المؤتمر الصحفي، الذي يعقده «الجربا»، بهدف وضع الرأي العام السوري والعربي والعالمي في صورة كاملة حول دور التيار في إبرام اتفاق وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية وريف حُمص الشمالي، برعاية مصرية وضمانة روسية .

وأضاف «الجربا» أن مصر ورئيسها عبدالفتاح السيسي تنظر إلى سوريا من قناعة راسخة لدى الوجدان الشعبي والرسمي المصري، مفادها أن سوريا جزء لا يتجزأ من تاريخ مصر وعزتها وسلامة أمنها القومي إلى جانب عدم وجود صراعٍ بين مصر، وأي فصيل سوري فاعل في مناطق الاتفاقات، إضافةً إلى عدم دعم مصر لأي طرفٍ عسكري، الأمر الذي يشكل حساسية لأطرافٍ أخرى.

وأكد «الجربا» على علاقة الثقة المتينة بين مصر وروسيا، التي رسخت بدورها، ثقتنا نحن، وكانت دافعاً إيجابياً لنا كجانب سوري كما أن الجانبَ المِصري لم يتجاوز في أي تفصيل حدودَ الوساطة والرعاية، بل كان داعماً دوماً ومتبنياً لكل ما نطرحُهُ في المفاوضات.

ووجه «الجربا» رسالة إلى الشعب السوري قائلا «أتوجهُ بهذا المؤتمر- أولاً وأخيراً- إلى شعبنا السوري الموزع، بين أرضِ النار في الداخلِ ونكبةِ الشتاتِ الكُبرى في زوايا الأرض الأربع، أننا في مرحلةٍ حساسة، ولكنها مهمة بل الأهمُ في تاريخِ ثورتنا.

كما أكد الجربا «أهمية حماية المدنيين والثوار في مختلفِ المناطقِ السوريةِ، من بطشِ الآلةِ العسكريةِ للنظامِ وحلفائه، مع حفظ الكرامة ومكتسباتِ الثوار، عبر اتفاقات واضحة وشفافة تعيدُ الطريق أمام الشعب السوري للوصولِ إلى الأهدافِ الأساسيةِ التي رسمتها الثورة، قبل أن يشوهها بعضُ الدخلاء، بدءاً بالحريةِ والكرامة، مروراً بالتغيير السياسي، وصولاً إلى سوريا ذات سيادة مستقلة وديموقراطية.

وأوضح أن الإستراتيجية ترتكز على التشاور المتواصِلُ مع «الثوار» بمختلفِ المناطق، وعلى تنوعِ انتماءاتهم، من أجلِ رسم خريطة طريق متفق عليها.

وقال «الجربا» إن «وقف إطلاق النار في المناطق الساخنة في سوريا ليس من بناتِ أفكارنا، بل هو أمر قرره الضامنون في استانا، ووافقت عليه جميعُ الفصائلِ المشاركة من الشمال إلى الجنوب، ووافق عليه النظام أيضاً».

وأضاف: «نحن في تيار الغد السوري شجعنا على المضي قدما في وقف إطلاق النار، لأننا نعتبره بداية لإنهاء القتال السوري ومقدمةً حقيقيةً للوصولِ إلى إنجاح ما شرعنا به، لكن تحفُظُنا الوحيد كانَ الغيابَ العربيَ الكاملَ عن مفاوضات أستانا، ومن هنا تأتي أهميةُ وجودِ مِصر كراع في المفاوضات الجارية في القاهرة»، مؤكدا أن الاتفاقات «التي بيننا وبين الروس والتي تنطلق من القاهرة، ليست موجهةً لأيِّ طرفٍ إقليمي أو دولي».

ورحب «الجربا» «بكل طرفٍ شقيقٍ أو صديق يريد أن يمد يد العونِ لنا في إنجازِ ما نحن فيه، ولا أستثني أي طرفٍ خليجي وعربي أو دولي».

وأضاف أن الشعبَ السوري «الذي ثارَ على الاستبداد في مارس 2011 لن يقبل أن يتصدرَ المشهد من جاؤوا من وراءِ الحدود، وسرقوا ثورتنا، ولن يقبل أن يحتلَ الساحة البغداديُ والجولانيُ والشيشانيُ والجزراويُ».

وبالنسبةِ للغوطةِ الشرقية، قال «أنجزنا في اتفاقِ وقفِ إطلاقِ النار بالغوطةِ ما اتفقنا عليه».

وأرجع استمرار القصف الجوي والمدفعية الثقيلة على بلدات عين ترما وزملكا، وجوبر وعربين إلى عدم توقيع فيلق «الرحمن» لاتفاقية الغوطة بالقاهرة، محملا كامل المسؤولية، لهذا الفصيل المسلح عن كل قطرةِ دمٍ سُفِكت في الغوطة مُنذُ إبرامِ الاتفاق ودخوله حيز التنفيذ في 22 يوليو الماضي.

وأشار إلى أن مفاوضات استانا الجارية مُنذ عدةِ أشهر لم تفض إلى وقف إطلاق النار في الريفِ الشمالي، و«نحنُ كنا نرحِبُ دائماً بحصولِ هذا الاتفاق بالريفِ الشمالي».

شارك

تصويت
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟