عربى
PLUS
رئيس مجلس الإدارة د.وليد دعبس
رئيس التحرير إسلام عفيفي
أحمد جلال

أحمد جلال

أحمد جلال يكتب| الصندوق الأسود لصفقات الفوضى الخلاقة فى الأهلى والزمالك

الأحد 30/يوليه/2017 - 01:01 م
طباعة
 
لغز الاستغناء عن أوباما وهشام محمد ومحارب مجانًا وعودتهم للقطبين بعشرات الملايين

 

ملايين هنا.. وملايين هناك.. شلالات من الأموال تنهمر على لاعبين، لم ينجح معظمهم فى نيل ثقة الجهاز الفنى للمنتخب الوطنى، من أجل ارتداء قميصه فى المحافل الدولية.

يرتدون قميص الأهلى أو قميص الزمالك.. يلتقطون الصور التذكارية مصحوبة ببعض التصريحات الرنانة من عينة: «حققت حلم عمرى بارتداء قميص الأهلى.. انتظروا عودة البطولات للزمالك.. لا أخشى منافسة الكبار والدكة خارج حساباتى.. الدورى والكأس هديتى للجماهير.. مكانى محجوز فى التشكيل.. ورئيس النادى والدى الروحى»!

 

ومع كل تصريح لهذا اللاعب أو ذاك على الظهور بقميص ناديه الجديد، مع توقيع قبلة عاطفية حارة على «اللوجو المقدس»!!

صفقات الفوضى الخلاقة فى الأهلى والزمالك تحديدًا، تشهد تطورات كبيرة هذا الموسم، وسط «ميركاتو» مذهل إلى حد الجنون، ورغم أن الناديين لم يتصارعا على صفقة بعينها، وظل كلاهما يسير فى طريقه، دون أن يصطدم أحدهما بالآخر، إلا أن الصفقات التى أبرمها الجانبان، شهدت مفاجآت صادمة وعلى نفس النهج، كانت الأسماء المرشحة للاستبعاد بمثابة القنبلة التى انفجرت فجأة، لرصد رد فعل جماهير الناديين على طريقة بالون الاختبار، قبل أن يضغط رئيس هذا النادى أو ذاك على زر التفجير الحقيقى، معلنًا إصدار حكم الإعدام الكروى على لاعبين، ترى إدارة الناديين فى المقام الأول، ثم الجهاز الفنى أنهم تحولوا إلى كروت محروقة لا تستحق مصيرًا أفضل من «خيل الحكومة»!

 


كعادة كل موسم.. قرر مرتضى منصور، رئيس الزمالك، فتح المزاد على أكثر من 20 لاعبًا من أجل ضمهم لصفوف ناديه، مكررًا نفس التجربة التى خاضها للمرة الثالثة على التوالى، التجربة أتت بثمارها المرجوة فى الموسم قبل الماضى، عندما تعاقد مع أحمد الشناوى من المصرى وأحمد عيد عبدالملك من الحرس وأيمن حفنى من طلائع الجيش ومعروف يوسف وأحمد دويدار وخالد قمر من اتحاد الشرطة وباسم مرسى من الإنتاج الحربى، وأحمد على من الإسماعيلى، وعلى جبر من الاتحاد السكندرى، ومحمد كوفى من نادى دهوك العراقى، وكان قبله ضمن صفوف بتروجت، ومحمد شعبان من بتروجت، وإسلام جمال من طلائع الجيش.

لكن رئيس الزمالك لم يتمسك بالقوام الأساسى لناديه، وراح يكرر نفس التجربة لموسمين متتاليين، فتحولت خلطة البطولات فى الزمالك إلى مسخ شائه، وعزفت مدرسة الفن والهندسة نشازًا، بعد أن أبدعت فى تقديم سيمفونية البطولات تحت قيادة المايسترو البرتغالى فيريرا، الذى صنع بهؤلاء اللاعبين أوركسترا تاريخية، جمع بطولتى الدورى والكأس فى حدث لم يشهده الزمالك منذ أكثر من 26 سنة لحظة حدوثه وتفوق على الغريم التقليدى فى كل الأمور.

ومع رحيل فيريرا.. وظن رئيس الزمالك أن سر الخلطة بين يديه وحده، تهاوت هيبة الزمالك، وأنقذت نسختا كأس مصر الموسمين الماضى وقبل الماضى، ماء وجه النادى الكبير، وتفاقمت الأمور سوءًا بعد اختيار صفقات، فشلت فى أن تكرر نفس التجربة، ودخل معظمها التاريخ الأسود للقلعة البيضاء.

الآن.. يسعى الزمالك لانقلاب جديد، بالإعلان عن ضم أحمد كابوريا، مهاجم المصرى، البالغ من العمر 30 عامًا مقابل 8 ملايين جنيه، رغم تحفظ كثيرين على الرقم، وعلى إمكانية نجاح كابوريا مع الزمالك، وأحمد داودا لاعب مصر المقاصة، مقابل 8 ملايين جنيه أيضًا، وربما لا يعرف كثيرون أنه رحل عن النادى المصرى لعدم قناعة الجهاز الفنى بمستواه!! ولا يعنى هذا أنه لم يكن نجمًا لامعًا مع مصر للمقاصة، لكن مقاييس القطبين لا تتوقف عند معيار التألق فى صفوف ناد ٍبلا جماهيرية حقيقية.

 

حشد النجوم فى مكان واحد


والغريب أن الزمالك لعب على وتر ضم أكثر من 6 نجوم يلعبون فى نفس المركز، تحت رأس الحربة، وبخلاف كابوريا وداودا، فإن الزمالك أعلن ضم صلاح عاشور، لاعب إنبى مقابل 3.5 مليون جنيه، ورغم أن عمره يتجاوز 30 عامًا أيضًا!!.. ويوسف أوباما، لاعب الزمالك السابق، الذى عاد لناديه فى صفقة انتقال حر، بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من الانتقال لنادى «فيرينسى» البرتغالى، مقابل عرض مادى مغرٍ، يقضى بحصوله على 135 ألف يورو فى الموسم الأول، ثم 145 ألف يورو فى الموسم الثانى، وحال مشاركته 45 دقيقة على الأقل فى 20 مباراة يتم التجديد له مقابل 180 ألف يورو فى الموسم الثالث، ما يعنى أن تضحية أوباما بالعرض البرتغالى تعكس ما يتقاضاه من الزمالك، يقترب كثيرًا من هذا الرقم، ليكون إجمالى صفقة عودته للزمالك أكثر من 6 ملايين جنيه على الأقل، ونفس الأمر ينطبق على حازم إمام الذى اشترط مساواته مع لاعبى الطبقة الأولى، من أجل العودة للزمالك بحيث يتقاضى 5 ملايين جنيه فى الموسم الواحد واضطرت إدارة النادى للموافقة، بعد الثغرة الفادحة فى الجهة اليمنى، والتى أكدت بما لا يدع مجالًا للشك أن صفقات الموسم الماضى فشلت فى تعويض غياب حازم إمام رغم محاولات حسنى فتحى وأسامة إبراهيم وأحيانًا شوقى السعيد.

 

علامات استفهام حول الأفارقة


صفقات الزمالك الإفريقية أثارت جدلًا واسعًا بدورها، ففى الوقت الذى فشل فيه الزامبى مايوكا فى تقديم أوراق اعتماده، ومع صدام رئيس النادى مع محمد كوفى، مدافع الفريق البوركينى الدولى، لجأت إدارة القلعة البيضاء للتعاقد مع الكونغولى كابونجو كاسونجو، والغانى «بيتر أشيمبونج»، وكلاهما يلعب فى مركز المهاجم الصريح، بخلاف حسام باولو، الصفقة اللغز الموسم الماضى، وباسم مرسى الذى تفرغ للشو على حساب المستوى الفنى، وأحمد جعفر المهاجم الحاضر الغائب طوال الموسم الماضى.

التعاقد مع كاسونجو وأشيمبونج لم يكن مدروسًا بالقدر الكافى، إذ اضطرت إدارة النادى لإعادة محمد كوفى بعد انتهاء إعارته من الاتفاق السعودى، وتراجعت عن التصريحات الغاضبة بمنع كوفى من العودة للزمالك «مهما كانت الظروف»، الأمر الذى رفع عدد الأجانب إلى 4 لاعبين، وهو أمر يخالف لوائح القيد فى اتحاد الكرة، والذى يسمح بقيد 3 لاعبين أجانب بحد أقصى وفى ظل صعوبة الاستغناء عن معروف يوسف أبرز لاعبى الزمالك، وأكثرهم ثباتًا فى المستوى والحاجة الملحة لوجود كوفى بعد التذبذب الواضح فى مستوى محمد مجدى، والتهور القاتل لمحمد حمدى الونش، وإجهاد على جبر، بات الاستغناء عن أشيمبونج أو كاسونجو هو الحل الوحيد.

وكان الاتجاه الأقرب داخل الزمالك، إعارة أشيمبونج لأى نادٍ لمدة موسم، غير أن صدمة الإصابة الغامضة التى لحقت بالكونغولى كابونجو كاسونجو، أدت لإعادة ترتيب الأوراق، خاصة أن اتهامات عنيفة طالت الجهاز الفنى والطبى للزمالك، بإقرار التعاقد ورفع قيمة الصفقة كاش بالكامل، ومبلغ 15 مليون جنيه مصرى لنادى الاتحاد السكندرى، دون الاطمئنان على سلامة اللاعب!!

 

ميدو يجهز الصفقات عبر قنطرة دجلة


صفقات الزمالك لم تتوقف عند هذا الحد.. لكنها امتدت إلى لاعبين آخرين، تم ضمهم فى صفقة انتقال حر، مثل أحمد مجدى لاعب الإنتاج الحربى السابق، والذى أعير 6 أشهر لنادى الوحدة السعودى، ثم عاد إلى جدران ميت عقبة، بعد لحظات من اتفاقه مع وادى دجلة لارتداء قميصه الموسم المقبل، وفور أن ظهرت لقطات أحمد مجدى مع ميدو ومسئولى دجلة، تحرك الزمالك على الفور لتفعيل عقد توقيع اللاعب، الأمر الذى دفع دجلة إلى عدم التصعيد، تاركًا اللاعب دون صدام، وهو نفس ما حدث مع صلاح عاشور، الذى أوصى أحمد حسام ميدو بالتعاقد معه، لكنه طار إلى الزمالك فى اللحظات الأخيرة، وهو الأمر الذى يدعو للتساؤل: هل يجهز ميدو صفقات الزمالك الجديدة تمهيدًا لرحيله إلى ميت عقبة والعودة لمنصب المدير الفنى الذى غاب عنه لمدة عام واحد فقط؟!

التوريث يظهر فى تطفيش شيكا وإبراهيم


وفى عكس الاتجاه، كانت تلميحات رحيل شيكابالا ومحمد إبراهيم تحديدًا أمرًا مثيرًا للجدل، خاصة أنهما مع أيمن حفنى وباسم مرسى من أهم لاعبى الزمالك، بعد التفريط فى مصطفى فتحى واستمرار إعارة كهربا، وانتهاء استعارة ستانلى من دجلة.

تلميحات ذبح شيكابالا اللاعب الأساسى للزمالك منذ تم التعاقد مع المأسوف على شبابه إيناسيو، والإطاحة بمحمد إبراهيم أسقطت القناع عن كل مسئولى الزمالك، ما دفع مرتضى منصور وفاروق جعفر المستشار الفنى لمجلس الزمالك إلى نفى الأمر برمته، والتأكيد على استمرار كلا النجمين.

فاروق جعفر كان القاسم المشترك فى هذه الاتهامات، وبصرف النظر عن محاولة مرتضى منصور تبرئة ساحته من اتهامات تفريغ الزمالك من نجومه، فإن جعفر واجه اتهامات أكثر عنفًا، بعدما ألمح البعض إلى أن فاروق يفتح المجال أمام نجله سيف صانع ألعاب فريق الشباب مواليد 2000 ليكون أحد كوادر الفريق الأول خلال الموسم المقبل، لتثبيت أقدامه فى سن مبكرة على طريقة رمضان صبحى.

الغريب أن محمد صبرى نجم الزمالك السابق والمدير الأسبق للفريق الأول والمدير الفنى السابق لفريق مواليد 2000 فى الزمالك، أبدى اعتراضه على مستوى سيف فاروق جعفر، واستبعده من حساباته تمامًا ثم رحل صبرى فجأة، تاركًا منصبه فى ظروف غامضة فى حين استمر سيف فاروق جعفر فى فريق الناشئين بالزمالك!!

أما آخر الصفقات التى أثارت الجدل فى الزمالك، فتتعلق باللاعب عمرو طارق، مدافع إنبى، الذى فسخ تعاقده مع النادى البترولى بالتراضى، بسبب قيمة عقده الكبير التى لم تتحملها إدارة إنبى، وفى قول آخر نتيجة عدم قناعة الجهاز الفنى بقيادة طارق العشرى باللاعب!!

الغريب أن عمرو طارق تم عرضه على الزمالك الموسم الماضى فى صفقة انتقال حر مقابل ٤٠٠ ألف يورو، لكن المسئولين رفضوا بغرابة شديدة!!

 

الأهلى ينفق ببذخ مستفز

 

وفى الأهلى.. كان الإنفاق ببذخ هو شعار المرحلة، وبات التعاون مع نادى مصر للمقاصة أشبه ببروتوكول «مزمن»، بدأ يضم أحمد الشيخ ثم إعارته مقابل انتقال ميدو جابر، ثم إعارة جون أنطوى والآن يعود أحمد الشيخ، ثم تتم إعارة ميدو جابر.. حتى كتابة هذه السطور إلى مصر للمقاصة، وتستمر إعارة جون أنطوى وبصحبتهما لاعب ثالث، من أجل ضم هشام محمد أحمد كوادر قطاع الناشئين فى الأهلى قبل ١٠ سنوات تقريباً.

صفقة هشام محمد وصلت إلى ١٤ مليون جنيه قياسًا للإعارات تمثلت فى ٩ ملايين إجمالى الصفقة وفقاً للواء محمد عبدالسلام رئيس نادى مصر للمقاصة، وقيمة إعارة ميدو جابر الذى كلف خزينة النادى الأهلى ١١ مليون جنيه الموسم الماضى، واستمرار إعارة جون أنطوى وتبلغ قيمته التسويقية مليون دولار بخلاف اللاعب الثالث الذى يحدده حسام البدرى المدير الفنى للأهلى.

 

أزارو بضعفى ثمنه

 

الأمر لا يختلف كثيرًا بشأن صفقة اللاعب المغربى وليد أزارو مهاجم الدفاع الحسينى الجديد، الذى انتقل للأهلى نظير 1.4 مليون دولار، رغم أن الزمالك لم يزاحم الأهلى على اللاعب، وقيمته التسويقية وفقًا لتصور النادى المغربى لم تكن تتجاوز 30٪ من هذا الرقم، ما يطرح علامات الاستفهام حول ضمه مقابل هذه القيمة الكبيرة جدًا.

 

محارب بـ10 ملايين + ناصر ماهر ومسعد عوض


وعلى نفس النسق كانت صفقة إسلام محارب لاعب خط وسط نادى سموحة، الذى انتقل للأهلى مقابل 10 ملايين جنيه، بخلاف إعارة ناصر ماهر أحد أبرز لاعبى جيله مع رمضان صبحى وأحمد بيكهام وأحمد حمدى وكريم نيدفيد ومسعد عوض حارس المرمى، الذى تم تجميده فى الأهلى لمدة 4 مواسم كاملة، لم يشارك فيها إلا مباريات قليلة للغاية، أى أن الصفقة وصلت إلى 15 مليون جنيه بالنظر إلى القيمة السوقية لحارس دولى مثل مسعد عوض ولاعب تمرس فى منتخبات الناشئين، وتألق مع بتروجت هذا الموسم، وطلبه نادى فياريال على سبيل المعايشة، مثل ناصر ماهر.

والغريب أن إسلام محارب كان ناشئًا فى النادى الأهلى بدوره، ورحل عن القلعة الحمراء مجانًا، ثم عاد بهذا الرقم الفلكى عقب ظهوره لموسمين فقط، فى فريق نادى سموحة.


شارك

ads
ads
تصويت
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟
ads
ads
ads