عربى
PLUS
رئيس مجلس الإدارة د.وليد دعبس
رئيس التحرير إسلام عفيفي

السيسى يواجه النفوذ الإسرائيلي في إفريقيا

الأحد 30/يوليه/2017 - 11:04 ص
جورنال مصر
طباعة
سيد حسين

حرص مصرى على تنمية السودان بالسدود مع الحفاظ على حصتها المائية

 
الرئيس يدعم التنمية الإفريقية بعد فضح مخططات إسرائيل للسيطرة على دول القرن الإفريقى

كان حرص مصر الدائم على تنمية دول القرن الإفريقى على رأس أولوياتها لخلق فرص عمل للشباب والقضاء على البطالة فى دول القرن الإفريقى، ما دفعها إلى دعم مشروعات التنمية فى كل الدول الإفريقية وعلى رأسها السودان التى تمثل العمق الجنوبى للأمن القومى المصرى.

لم تمانع مصر من إقامة سدود على حوض نهر النيل فى الدولة الشقيقة بل دعمت تلك المشروعات وحثت الجانب السودانى على تنفيذها وفقا للاتفاقيات التاريخية المبرمة فيما يخص الحصص المائية لدول حوض النيل، خاصة وأن تلك السدود ستعمل على زيادة التنمية فى السودان عن طريق إقامة المشروعات الزراعية وأخرى لتوليد الكهرباء، خاصة وأن السدود السودانية تعتمد على المخزون السنوى من المياه بعكس سد النيل الذى تم تشييده بنظام «قرنى»، أى كل مائة عام يتم تفريغ مياه الخزان أما فى السودان تعتمد تلك الخزانات على تفريغ المياه سنويا لاستقبال الأمطار التى تهطل خاصة فى المناطق الجنوبية.

بالتزامن مع المساعى المصرية للم شمل الدول الإفريقية كل الدلائل تشير إلى أن الخارجية الإسرائيلية لا تزال حريصة على تنفيذ أولويات وزارة الدفاع الاستراتيجية، للانقضاض على إفريقيا وليس هناك مانع من أن يلعب الموساد الدور الأكبر حيث يقيم الجهاز عناصر نشطة فى العديد من العواصم الإفريقية، والواقع أن هناك علاقة مباشرة بين الجهود التى بذلت مؤخرا لتعزيز العلاقات الإسرائيلية الإثيوبية وتهديدات سد النهضة ووصلت العلاقة بين تل أبيب وأديس أبابا إلى مستوى جديد عندما تخلت الأولى عن حليفها السابق الرئيس الأريترى من أجل توثيق العلاقات مع النظام الإثيوبى، وكانت إثيوبيا جسرا لتنفيذ المخططات الإسرائيلية فى السودان وكثير من دول القرن الإفريقى كما وقعت إسرائيل مع إثيوبيا العديد من صفقات السلاح وشاركوا فى برامج التدريب التى بموجبها دربت وحدات عسكرية إسرائيلية، القوات الإثيوبية.

ومن المعروف على نطاق واسع أن إسرائيل تستخدم علاقاتها مع الدول والحركات السياسية المعادية للدول العربية لحصار الأمن القومى العربى، وتحويل الدول العربية عن أهدافها العامة عن طريق قضايا ثانوية، فقد ذكر مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلى السابق إسحق شامير أن إسرائيل قد هيئت منذ الخمسينيات لتعزيز العلاقات مع دول إفريقيا ودعم الأجندات الانفصالية لتقويض الأنظمة والسيطرة عليها من خلال تقديم المعونات والاستشارات العسكرية بل والمشاركة فى جيوش بعض الدول بوحدات إسرائيلية كاملة مثل إثيوبيا وأوغندا، وهو ما فطنت إليه القاهرة لتؤكد حرصها على تحقيق التنمية فى دول إفريقيا وعلى رأسها السودان.

الخطة الصهيونية

لإسرائيل مصلحة فى منطقة القرن الإفريقى لا تقتصر على التدخل فى أمن مصر القومى من خلال التدخل فى حصة القاهرة من مياه النيل، ولكن أيضا لخدمة الأهداف العليا الإسرائيلية. فالقرن الإفريقى المطل على مضيق باب المندب، الذى يمر من خلاله 20 فى المائة من التجارة الخارجية فى إسرائيل، يعد مطمعا وهدفا قد استخدمت إسرائيل استراتيجية جديدة فى دول إفريقيا والشرق الأوسط حيث بدأت تساند كل الحكومات القامعة للإسلاميين وكل الحركات المعادية للحكومات الإسلامية.

كما أن هناك قائمة طويلة من المصالح الإسرائيلية فى إفريقيا أهمها حماية، النفط والتعدين، حيث الشركات الإسرائيلية التى تعمل تحت غطاء أوروبى هى المسئولة عن التنقيب عن النفط فى عدد من البلدان الإفريقية، وقد اتخذت إسرائيل من إفريقيا قاعدة هامة لعمل شركاتها باهتمام كبير وغدت إفريقيا سوقا ضخمة للمنتجات الإسرائيلية، وخاصة المنتجات العسكرية. حيث تحتكر العديد من القطاعات الصناعية والاقتصادية فى عدد من دول إفريقيا، لتجد الشركات الإسرائيلية لها سيطرة قوية على المنتجات الغذائية فى إثيوبيا، إلى جانب إنتاج وتصدير الألماس الذى يعد مصدرا رئيسيا للدخل بالنسبة لإسرائيل.

كان الشق الاقتصادى هو المحرك الرئيسى لخطة الاختراق الإسرائيلية للدول الإفريقية، حيث قدمت التمويل اللازم لدعم المشروعات الساحلية عبر قروض على فترات زمنية طويلة إلى جانب تقديم الاستشارات العسكرية وتوفير السلاح والمدربين واستغلت عدة مؤسسات لتنفيذ خططها من بينها المنظمة الصهيونية العالمية التى ينشط أعضاؤها تحت غطاءات دبلوماسية فى العديد من دول القرن الإفريقى، وبالتالى يجب على الدول الإفريقية أن تعى الموقف المصرى تجاه مستقبل القارة وحرصها على تنفيذ كل ما يحقق التنمية خاصة فى عمقها الجنوبى الذى يمثل امتدادا طبيعيا للأمن القومى المصرى والعربى على حد سواء، وهو ما يجب أن تعيه الأنظمة الحاكمة فى تلك الدول ولا تنساق وراء المخططات الهادفة للفتنة بالتنسيق الدائم مع القاهرة وتشكيل لجان تشرف على مشروعات السدود والتنمية الزراعية لضمان الشفافية وإعطاء الحق لدول إفريقيا فى تنمية مواردها عن طريق تلك المشروعات وفى نفس الوقت الحفاظ على حصص دول حوض النيل من المياه وخاصة دولة المصب.

شارك

اقرأ أيضا
تصويت
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟