عربى
PLUS
رئيس مجلس الإدارة د.وليد دعبس
رئيس التحرير إسلام عفيفي
حازم منير

حازم منير

حاز منير يكتب| مجلس النواب والرأى العام

الأربعاء 17/مايو/2017 - 10:41 م
طباعة


ظنى أن مراجعة مضابط جلسات المجلس ستوضح بجلاء الانحيازات الاجتماعية لمحدودى الدخل والفقراء من جانب غالبية النواب

المتابع لنشاط مجلس النواب فى الدورة الحالية من خلال المواقع الإخبارية والبرامج السياسية والحوارية فى الفضائيات يرصد بسهولة حجمًا كبيرًا من التشريعات أصدرها النواب لم يتوقع أحد أن تصدر بمثل هذه السرعة.

لقد كان البرلمان فى دورته الأولى مثار انتقاد العديد من المراقبين والمتابعين على خلفية انتهاء دورته دون إصدار التشريعات ذات الأولوية والاهتمام سواء لتلبية متطلبات الناس أو لتلبية احتياجات النصوص الدستورية الملزمة بإدخال تعديلات أو إصدار أخرى جديدة.

والمثير فى متابعات نشاط مجلس النواب هذه السلسلة من المصادمات والمناوشات مع الحكومة سواء فى اللجان الفرعية لغياب الوزراء عن الحضور والمناقشات أو فى الجلسات العامة بسبب الخلافات العميقة الواضحة بين النواب والحكومة حول التوجهات الاقتصادية والاجتماعية.

لكن اللافت فى الأمر أن الرأى العام لا يتفاعل معه ولا يشعر بهذا الأداء، بل إن العديد من المتابعات تشير إلى عدم الدراية بما يقوم به النواب من مواجهات مع الحكومة أو عدم معرفة الناخبين بالتشريعات التى تصدر عن البرلمان.

ولعل السبب وراء ذلك هو استمرار قرار المجلس بمنع إذاعة الجلسات أو تقارير يومية عنها، وهى الوسيلة التى كانت المجالس السابقة تتعامل بها مع الناخبين، وتوضح للرأى العام الدور الجاد الذى يقوم به النواب فى أداء مهامهم سواء التشريعية أو الرقابية.

فى ظنى أن مراجعة مضابط جلسات المجلس ستوضح بجلاء الانحيازات الاجتماعية لمحدودى الدخل والفقراء من جانب غالبية النواب، الحكومة فى مواجهة تشريعات وسياسات عديدة تنفذها وهى مسألة مهمة جدا لإعلام الناخبين بحقيقة وأهمية دور البرلمان.

ورغم ذلك سيظل السؤال المطروح لماذا يتذكر الناس للبرلمان مثلا موافقته على سياسات الإصلاح التى عمقت من أزمات الحياة اليومية ولا يتذكر مثلا الموقف من قانون الأحوال المدنية أو علاوة غير المخاطبين بالقانون؟

فى أغلب الظن أن غياب الجلسات المخصصة للوسائل الرقابية من أسئلة إلى طلبات إحاطة وبيانات عاجلة واستجوابات من النواب للحكومة حول قضايا الناس الحياتية اليومية من خدمات وخلافه أو عن الأداء الحكومى اليومى أو السياسات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة، كل هذا أهدر جانبا مهما من جذب اهتمام الرأى العام لأداء المجلس بعد أن غابت القضايا اليومية للمواطنين عن المناقشة.

واعتقادى أن وجود متحدث رسمى أو أكثر باسم البرلمان للتواصل مع الرأى العام عبر وسائل الإعلام المختلفة وللرد على الأسئلة والاستفسارات دون إبطاء أو لعرض ما سيحدث أو ما انتهت له المناقشات من نتائج سيتيح ذلك للبرلمان مساحة أكثر إيجابية للتفاعل مع الناخبين.


 

شارك

ads
ads
تصويت
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟
ads
ads