عربى
PLUS
آخر الأخبار
بالصور .. الداخلية تكرم أبناء شهداء الشرطة المتفوقين دراسيا بالصور .. ميثاء الهاملي تكرم التميزون من أصحاب الهمم .. وتعلن عن 50 فرصة عمل للمتدربين خلال إستقباله سفيرا فرنسا وإيطاليا بالقاهرة .. وزير الداخلية يؤكد على تضافر الجهود الدولية للتصدي لخطر الارهاب واستمرار التنسيق للتصدي لظاهرة الهجرة الغير شرعية الداخلية تعلن تفاصيل سقوط الارهابي الهارب من معركة الواحات "ليبي الجنسية " وزير الداخلية يؤكد تقديره لدور المرأة المصرية في نهضة وتقدم المجتمع ضبط المتهمين بالتعدي على أطباء مستشفى "تلا " بعد وفاة شقيقهم "فانز" محمد رمضان يرشحون الفنانة الشابة رنا خليل لمسلسل "زين" كارثة بيئية تهدد العجمي بالاسكندرية.. مخزن فحم وسط الكتلة السكنية كيف مكنت الداخلية " سجين " من الحصول على درجة الدكتوراه فى القانون الجنائى خلال تفقده التمركزات الأمنية بشرم الشيخ .. وزير الداخلية يشيد بجهود رجال الشرطة والقوات المسلحة في تأمين منتدى شباب العالم
رئيس مجلس الإدارة د.وليد دعبس
رئيس التحرير إسلام عفيفي

الدكتورة عفاف أحمد علي مديرة بنك الدم القومي:

«ما رفعناش أسعار الدم وبنحارب التجار والسماسرة»

الأحد 14/مايو/2017 - 04:22 م
جورنال مصر
طباعة
حماد الرمحي

«ما رفعتش سعر الدم.. أنا بحارب التجار والسماسرة اللي بيتاجروا في دم الغلابة».. بهذه الكلمات بدأت الدكتورة عفاف أحمد على مدير المركز القومي لنقل الدم حوارها مع «جورنال مصر»، حول قرارها الأخير برفع أسعار الدم من 140 جنيها إلى 450 جنيهاً، وهو ما أثار حالة من السخط العام في الشارع المصري.

وأضافت الدكتورة عفاف أحمد علي، أن تجار وسماسرة الدم هم من يقفون وراء الأزمة المفتعلة حالياً، ويروجون الشائعات حول نقص الدم، وارتفاع أسعاره.

وأكدت مديرة بنك الدم القومي أنها أصدرت قراراً برفع أسعار الدم من 90 جنيهاً، إلى 450 جنيهاً للمستشفيات الخاصة فقط، وإبقاء السعر المدعم كما هو 90 جنيهاً للمواطن العادي وجميع المستشفيات الحكومية والجامعية.

«جورنال مصر» التقت بمديرة المركز القومي لنقل الدم، وحاورتها حول قراراها الأخير الذي أثار حالة من اللغط والسخط العام مؤخراً، ومستقبل صناعة الدم في مصر، وكيف تتغلب على مشكلة عجز الدم في الأزمات والكوارث والحوادث الإرهابية وغيرها من القضايا.. وإلى نص الحوار.

                                                                                         

القضاء على «تجار الدم»

مؤخراً قررتم رفع أسعار الدم المدعم من 90 جنيهاً إلى 450 جنيهاً فما هي الأسباب والدوافع وراء صدور هذا القرار؟

الحقيقة أننا بالفعل «ما رفعناش سعر الدم المدعم نهائياً.. أنا رفعت الدعم عن التجار وسماسرة الدم فقط» وأي مواطن يمكنه الحصول على كيس الدم بالسعر المدعم وهو 90 جنيهاً، أو 130 جنيهاً بعد إجراء اختبارات التوافق والأجسام المضادة، وهذا حق أي مريض على الدولة.

والقرار الذي أصدرته نص على رفع أسعار الدم بالنسبة للمستشفيات الخاصة فقط، لأنه كنا نقوم ببيع الدم للمستشفيات الخاصة بالسعر المدعم وهو 90 جنيهاً، وبكل أسف كانت هذه المستشفيات تقوم ببيعه للمواطن بسعر يتراوح ما بين 500 إلى 1000 جنيه، وهو الأمر الذي اعترض عليه الجهاز المركزي للمحاسبات، واعتبر بيع الدم للمستشفيات الخاصة إهدار للمال العام، وطالب بوقف هذا الأمر، وإلا سيتم إحالته لجهات التحقيق، وكل ما فعلناه أننا التزمنا بمناقضة وتعليمات الجهاز المركزي للمحاسبات، حفاظاً على المال العام، وتوصيل الدعم لمستحقية.

ولكن صدور هذا القرار أدى إلى اختفاء الدم من جميع المستشفيات بما فيها الحكومية؟

«دي حرب غير شريفة» يمارسها لوبي المصالح، وتجار وسماسرة الدم الذين اعتبروا القرار موجه في الأساس ضدهم، لأن هذا القرار بالفعل كبدهم خسائر فادحة، وبالتالي هم حاولوا تشويه القرار لدى الرأي العام، رغم أن القرار هدفه حماية طبقة الفقراء ومحدودي الدخل، لدرجة أننا نقوم بصرف الدم لأي مريض بالسعر المدعم ولو كان يتم علاجة في مستشفي خاص، بشرط إثبات تذكرة الدخول وتقرير طبي بالحالة.

ولكن ظروف وتوقيت هذا القرار غير مناسب خاصة أنه تزامن مع العمليات الإرهابية التي ضربت طنطا والإسكندرية؟

بالعكس هذا القرار ترتب عليه زيادة كبيرة في كميات ومخزون الدم في المستشفيات وبنوك الدم على مستوى الجمهورية، لأن هناك عدد كبير من المستشفيات الخاصة التي كانت تقوم بشراء الدم المدعم وتخزينة امتنعت عن هذا الأمر بعد رفع أسعارة إلى 450 جنيهاً، وهو ما ترتب عليه تحقيق مخزون آمن من الدم في جميع بنوك الدم على مستوى الجمهورية، وأنا أقوم حالياً بمتابعة جميع بنوك الدم التابعة لوزارة الصحة بالمحافظات وخاصة في محافظتي الغربية والإسكندرية، وتأكدت بنفسي من وجود الكميات الكافية لمواجهة جميع الحوادث والعمليات الإرهابية.

ليس هذا فحسب بل إننا قمنا بصرف جميع الكميات التي طلبتها المستشفيات الخاصة بطنطا والإسكندرية بالسعر المدعم، كما حصلت مستشفي الجامعة على جميع الكميات والفصائل الدموية المطلوبة وبالسعر المدعم دون أي زيادات.


أسواق الدم الخاصة

ولماذا فشلت وزارة الصحة في السيطرة على أسواق الدم الخاصة؟

خدمات نقل الدم من الخدمات الإستراتيجية التي تعتبر ضمن أولويات الأمن القومي للبلاد، ومن الصعب إصدار قرار بحظر تداول الدم في المستشفيات الخاصة باعتبارها خدمة ضرورية تتحكم في مصير وحياة العديد من المرضي وخاصة مرضى الحوادث، ولذلك يسمح في جميع دول العالم بوجود بنوك خاصة للدم، ولكن تحت الإشراف الكامل للدولة، وما يحدث في مصر يسيء لهذه الخدمة، بعد أن حولتها بعض المستشفيات إلى سلعة للتربح و"الإسترزاق" وابتزاز المواطنيين الأبرياء، وهو الأمر الذي استدعى وضع هذه البنوك تحت سيطرة وزارة الصحة وبالفعل قمنا بعرض الأمر على وزير الصحة وتم تشكيل لجنة ثلاثية للإشراف والرقابة على بنوك الدم العامة والخاصة، ونظمنا حملات تفتيش واسعة على هذه البنوك ونتج عنها إغلاق بعض بنوك الدم المخالفة أثناء حملات التفتيش الأسبوع الماضي.

هناك 4 أسعار مختلفة للدم في مصر وهو ما حولها لتجارة، فكيف يمكن مواجهة هذه الظاهرة؟

للأسف الشديد هذا الأمر من الموضوعات الهامة والتي نبحث لها عن حلول جذرية وغير تقليدية لتثبيت أسعار خدمات نقل الدم في جميع المستشفيات الحكومية والخاصة، لأن الدم يباع في المستشفيات الحكومية وبنوك الدم بسعر ما بين 90 و130 جنيها، بينما يتم توريده من بنوك الدم للمستشفيات الخاصة بسعر 450 جنيهاً، وعلى النقيض تقوم المستشفيات الخاصة ببيعه للمرضي بها بأسعار تتراوح ما بين 500 إلى 1000 جنيه تقريباً.

ما هي التحديات التي تواجه قطاع الدم في مصر؟

مصر تعاني نقصًا في مشتقات الدم وخاصة الألبومين وفاكتور 8، فاكتور 9 والانتي أر إتش وغيرها، نظرًا لعدم وجود مصنع لإنتاج مشتقات الدم، ولذلك أنا أرى أن الحل الجزري لهذه المشكلة يكمن في إنشاء مركز تجميع بلازما، وإنشاء مصنع لإنتاج مشتقات الدم، وهذا الأمر يحتاج إلى تكاليف تفوق المليار جنيه تقريباً، ولكن وزارة الصحة تقوم بدراسة هذه الأمر بشكل واسع بالتعاون مع وزارة الإستثمار ووزارة الدفاع والإنتاج الحربي.

لماذا رفضتم بعض العروض الصينية والهندية بتصدير الدم لمصر لحل الأزمة.

نحن لدينا قرار وزاري بمنع تصدير أو استيراد الدم على الإطلاق وأنا أؤيد هذا القرار، لأن نقل الدم من دولة أجنبية قد يتسبب في كارثة وبائية خطيرة جداً، خاصة أن معظم دول العالم لديها فيروسات قاتلة يأتي في مقدمتها فيروس الإيدز القاتل، وغيرها من الفيروسات الوبائية المتوطنة في بعض الدول الغربية، بعكس الدم المصري الذي يخلو تماماً من معظم هذه الفيروسات.

 

2 مليون كيس سنويًا

ما هو حجم الأزمة والعجز في كميات الدم لديكم؟

مصر تحتاج سنوياً إلى 2 مليون كيس دم تقريباً، تقوم بنوك الدم سنوياً بتجميع نحو 1.5 مليون كيس ونسبة العجز تتراوح ما بين 300 إلى 500 ألف كيس فقط، وهذه النسبة لا تمثل أزمة لأنه يتم التغلب عليها عادة بالمتبرعين وأقارب المرضى.

وما هو الحل العلمي للقضاء على نسبة العجز؟

الأمر الأول كما قلت هو إنشاء مصنع لإنتاج مشتقات الدم والبلازم وهذا هو الحل الوحيد لهذه الأزمة.

أما الأمر الثاني فهو نشر ثقافة التبرع بالدم وهي ثقافة كانت رائدة في مصر، إلا أن تجار وسماسرة الدم نجحوا في تشوية هذه الثقافة لدى الرأي العام بعد بيع الدم بأسعار مبالغ فيها جداً، باعتبار أن التبرع هو المصدر الوحيد لجلب الدم، علماً بأن التبرع بالدم مفيد جداً ولا يصيب المتبرع بأي أمراض أو أعراض جانبية، كما أن التبرع بالدم 4 مرات سنويًا بشكل منتظم له فوائد صحية كبيرة منها تقليل معدلات الكوليسترول المرتفع، وضبط معدلات ضغط الدم العالية، وتقليل فرص الإصابة بأمراض القلب علاوة على زيادة نشاط الخلايا، وتجديد خلايا الدم، كما أن المتبرع نفسه يحصل على نتيجة التحاليل كاملة وبدون أي مقابل شاملة تحاليل الزهيري، والإيدز، والالتهاب الكبدي B، الالتهاب الكبدي C.

يقال أن هناك أوقات ذروة لجمع الدم وهناك أوقات أزمات فما هي؟

نعم هناك أوقات يحدث بها رواج في عملية التبرع بالدم ويترتب عليه فائض كبير في كميات الدم بالبنوك وذلك في فصل الشتاء وأثناء الموسم الدراسي لأن الجامعات والمدارس لها دور كبير في تجميع أكبر كميات من الدم، وشهر رمضان يعتبر فاتحة خير على بنوك الدم، وليلة القدر نحصل على كميات مضاعفة أربعة أضعاف الأيام العادية، لأن الشعب المصري شعب متدين وعطوف، وهو الشعب الوحيد الذي يتقرب إلى الله بدمه! ويرفض بيعه مهما كانت التحديات أو الإغراءات.

وهناك أوقات وخاصة فصل الصيف تعتبر أزمة ويحدث بها عجز كبير في جمع الدم بسبب الأجازة الصيفية، ولكننا لدينا مخزون آمن لمواجهة أي أزمة أو كارثة.

ولكن هناك من يقوم باستغلال بعض الفقراء لبيع دمائهم؟

نعم كان هناك سماسرة يقومون باستغلال أطفال الشوارع وبعض الفئات المهمشة لبيع دمائهم مقابل مبالغ زهيدة جداً، ولكنها ظاهرة محدودة جداً ولا تمثل واحد في المليون من كميات الدم، ونحن قمنا بإجراءات صارمة للقضاء على هذه الظاهرة، واختفت تماماً من الشارع المصري.

 

محاذير التبرع

متى يحظر على المواطن التبرع بدمه؟

هناك محاذير تمنع الإنسان من التبرع بالدم يأتي في مقدمتها السيدات الحوامل، والمرضى المصابين بالتهاب الكبدي A و B و C أو أي مريض بالدم أو مصاب بالأنيميا أو إذا قام بعمل أي عملية جراحية ولو كانت مجرد خلع الضرس.

وفي كل الأحوال نقوم في بنك الدم بإجراء جميع الفحوصات للكشف عن صلاحية الدم وخلوه من كافة الفيروسات بمجرد الحصول عليه من حملات التبرع، واي دم فاسد يتم إعدامة طبقاً للإجراءات الصحية والوقائية.

وماذا عن كميات الدم السالبة؟

لا شك أن هناك نقص في فصائل الدم النادرة مثل A سالب وb سالب وo سالب و AB سالب والذين يمثلون 15% بين البشر، حيث أن نسبة فصائل الدم لدى البشر تصنف على النحو التالي: «O + بنسبة 40 %» و«o- بنسبة 7%» وA+ تمثل نحو 34% أما A- فنسبتها 6% فقط بينما B+ فتمثل 8%، بينما B- فنسبتها 1% فقط، أما فصيلة AB+ فتمثل 3%، تليها AB- فلا تزيد بنسبتها عن 1%.

ولكن هذه الفصائل النادرة لا تمثل أزمة لدينا ونتغلب عليها بفضل الله من خلال المخزون الإستراتيجي لأن مدة صلاحية الدم تستمر لـ35 يومًا بينما تصل صلاحية مشتقات الدم كالبلازما وغيرها لعام كامل.

من هم الفئة الأكثر احتياجاً للدم والتي تتردد على المركز بشكل دائم؟

هناك مجموعة من الأمراض تحتاج إلى دم بشكل أسبوعي أو نصف شهري أو شهري، يأتي في مقدمتهم مرضى الأنيميا، وخاصة انيميا البحر المتوسط والأنيميا المنجلية، ونقوم بتوفير الدم للمريض بالسعر المدعم وهو 90 جنيه أو 130 جنيهاً وبدون إجبار المريض على توفير متبرع.

ما هي الجهات التي ترفض التعاون مع بنك الدم القومي لحل أزمة نقص الدم؟

 جميع الجهات والوزارات والهيئات الحكومية تتعاون معنا بشكل كامل لحل هذه الأزمة، باستثناء وزارة الأوقاف، التي رفضت التعاون معنا في هذا المجال، حيث فتحت وزارة الشباب والرياضة أبواب جميع مراكز الشباب والرياضة والأندية لسيارات التبرع بالدم، وكذلك وزارة التعليم العالي والبحث العالي التي فتحت أبواب الجامعات لنا دون أي قيد أو شرط، وكذلك المولات والمصانع والشركات الكبيرة، إلا أن وزارة الأوقاف رفضت تواجد سيارات جمع الدم أمام المساجد، كما رفضت دعم ومشاركت أئمة ومشايخ المساجد لهذه السيارات، رغم أنها تقوم بمهمة قومية، وتابعة لوزارة الصحة، وتقوم ببيع الدم للمواطن بسعر 90 جنيهاً، رغم أن تكلفة التحاليل تصل إلى 450 جنيهاً تقريباً.

شارك

اقرأ أيضا
تصويت
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟