عربى
PLUS
رئيس مجلس الإدارة د.وليد دعبس
رئيس التحرير إسلام عفيفي

فيديوجرافيك|وثائقي..تعرف على الخليج المصري

الجمعة 17/فبراير/2017 - 08:48 م
جورنال مصر
طباعة
مصطفى عبدالله

سجل التاريخ أدله كثيرة توضح تحولات مجرى نهر النيل من الشرق الى الغرب ومنهم تقي الدين المقريزي الذي أفاد بأن حصن بابليون بمصر القديمة وجبل يشكر وقلعة الكبش الواقعين خلف مسجد احمد بن طولون كانوا يشرفون على نهر النيل مباشرة كما افاد بان عمرو بن العاص بنى مسجده المعروف على شاطئ نهر النيل مباشرة.

ذكر علي باشا مبارك في خطط التوفيقية بانه عند حفر أساس صهريج محمد علي باشا في 1829 بشارع النحاسين سابقا(المعز لدين الله الفاطمي حاليا) أكتشاف العمال وجود نصف مركب كبير وعاينها الكثير من الناس.

تؤيد الأدلة السابقة ان نهر النيل عند تزحزحة نحو الغرب كان بترك بصماتة المتمثلة في البرك المعروفة في العصور الوسطى محل مجراه القديم.

وبمتابعة تنقلات مجرى النيل من الشرق للغرب وبمتابعة الخطوط المتوازية التي رسمتها سلسلة البرك الكبيرة بمنطقة القاهرة قديما سنجد بركة الحبش وبركة الفيل وبركة الشيخ قمر وبركة الحج، بعدها أتى بركة الفراعين وبركة الازبكية وبركة الطبالة وبركة السقاين واخيرا بركة الفوالة وبركة السبع وبركة قارون.

وبمتابعة تلك البرك سنجد خطوط متوازية متخلفة عن مرور نهر النيل قديما.

استمرت زحزحة النيل نحو الغرب عند مدينة القاهرة حتى العصر الحديث.

وفي إستيضاح أخر سجلت الحملة الفرنسية (وصف مصر) بالخريطة وبالصورة في عام1800 موقع مسجد سنان باشا بأنه يطل على نهر النيل بينما حاليا حاليا في داخل بولاق.

وأفاد المؤرخ عبدالرحمن الجبرتي في كتابه عجائب الآثار بأن له منزل عند وكالة الإبزارية ببولاق وكان يقضي به فصل الصيف لانة يطل على نهر النيل.

كما افاد امين سامي باشا في كتابه تقويم النيل بأن نهر النيل في عصر الخديوي وصل مجراه حتى الدقي فتم إيقافه هندسيا عند المجرى الحالي.

وبمتابعة تلك الإفادات والدلائل سنجد أن نهر النيل لم يكتفي بتزحزحه نحو الغرب بل سنجدة ماضيا الى الاكثر غربا بمراجعة افادة الجبرتي وامين سامي باشا.

قدم الكثير من العلماء المصرين والأجانب خرائط تفصلية لمراحل زحزحة النيل ودراستها منهم المؤرخ المصري امين سامي باشا في مرجعه القيم (تقويم النيل) والعالم البريطاني prof.Haswell في بحث قيم بالغة الإنجليزية بمجلة (الجمعية الجغرافية المصرية)عام 1922،كما قدم المؤرخ المصري محمد بك رمزي بحثا حول تلك الظاهرة.

أثرت تلك الظاهرة عبر العصور القديمة ووصولا بالعصرالحديث أهمية إنشاء الترع مكان المجرى القديم لتوصيل مياه النيل الى تلك المدن التي هجرها النيل وكانت السبب الحقيقي لحفر قناة سيزوستريس أو سنوسرت الثالث أحد ملوك الأسرة الفرعونية الثانية عشرة لتغذية مدينة عين شمس بمياة نهر النيل بعد إنسحابة من جوارها.

كانت لتلك الترعة أو الخليج المصري قديما وظيفة هامة وهي وصولها ببرزخ السويس عبر وادي الطميلات وانتهاؤها بمدينة القلزم (السويس حاليا )لتسير فيها المراكب بغرض التجارة وإيصال البضائع من المشرق للمستهلكين اي كانت ملتقى الوجهين البحري والقبلي.

كان يعاد حفر الخليج كلما جف،فقد أعيد حفره في عهد الأمبراطور الروماني تريجان بعدها في عهد خليفته الأمبراطور أدريان، وكان هناك نصيب للدولة الإسلامية بأعادة حفره في عهد عمرو بن العاص وسمي بخليج أمير المؤمنين بعدها تم حغره في العهد المملوكي وسمي بخليج الحاكمي وخليج اللؤلؤة، وسمي في آخر الأمر بأسم الخليج المصري.

كان هذا الخليج ظاهرة جغرافية هامة في مدينة القاهرة وبصمة يتركها النيل في تحركه ، كان نهر النيل كريما في وجوده وكريما في إنتقاله.

شارك

اقرأ أيضا
تصويت
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟
هل توافق علي مطالب الفلاحين "بالحق في السكن" بديلا للأرضي الزراعية؟